ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩لا ينكر الناس ما للقوم من قدم … ... … وكيف يلحق عين الشمس نكران
اسابهم ومعاليهمودينهم … ... … كواكب وهدايات ورضوان
ما اختاره الله صفوا من خلاصتهم … ... الا وللصفو من اكرامه شان
(يا سالم ) الدين والدنيا ابن راشد خذ … ... أمانة الله والأقدار أعوان
أنت الضليع بها حملا وتأدية … ... … اذ كل أمرك تدبير واتقان
احذرو اصعد وايقن ان صاحبها … ... سيف من الله لا تحويه أجفان
يسوسها مؤمن بالله معتصم … ... … وخير ما دبر الأملاك ايمان
للاستقامة في تقديره قبس … ... … فظنه تحت نور الله ايقان
لا يصرف (الفكر) في شيء فيخلفه … ... لأنه من فيوض الكشف ملآن
والمؤمنون بنور الله ناظرة … ... … عيونهم ويعين الله أعيان
ياللرجال وداعي الله بينكم … ... … لبوا الدعء فان الصوت قرآن
ياللرجال ألم يأن الجهاد لكم … ... … بلى لقد فات ابان وابان
ياللرجال أقيموا وزن قسطكم … ... … فما لكم قبل وزن القسط ميزان
ياللرجال احفظوا أوطان ملتكم … ... فما لكم بعد خذل الدين أوطان
ياللرجال أحفظوا أحساب مجدكم … ... ان لم تكنن فيكم للدين أشجان
ياللرجال اندبوا لله غيرتكم … ... … فالوقت قد ضاق والتثبيط خسران
ياللرجال الا لله منتصر … ... … فناصر الله لا يعروه خذلان
ياللرجال أروني من شهامتكم … ... … ان الحوادث آساد وسيدان
ياللرجال اجعلوا لله نجدتكم … ... … فالغاية الفتح أو موت ورضوان
ياللرجال ألم يحزنكم زمن … ... … طار(البغاث) به وانحط عقبان
ياللرجال ألم يدهش عقولكم … ... … صوة الأرامل والأيتام إذهانوا
هذا اليتيم قد انحازت مفاصله … ... … من جلبة الجوع والظلام تخمان
ياللرجال بيوت الله قد هدمت … ... … وما لها للعدا نهب وحلوان
ياللرجال دماء المسلمين غدت … ... … هدرا كما عبثت بالماء صبيان
فلا قصاص ولا أرش ولا قود … ... … كأن لحم بني الاسلام جعلان
ياللرجال أفيقوا من سباتكم … ... … فقد أحاط بكم بغي وعدوان
أخيفة الموت ظل العجز يقعدكم … ... وليس للأجل المعدود نقصان
لا يجب المو ت جبن عند موقعه … ... ولا يقدم وعد الموت شجعان
ياللرجال لقد ذلت حفيظتكم … ... … اذا استطاعت على الأساد حملان