ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢١٣هلم يا ابن هلال قم بنصرتها … ... … فالمسلمون بهذا الدين بنيان
وأين من آل بدر سادة نجد … ... … مبادرون الى الخيرات سرعان
أين الحواسنة النجب الكرام فما … ... عهدي لهم في كفاح الحرب أقران
وأين عنها عواديها بنو عمر … ... … فان جانبهم بالفخر عمران
وأين ضنك واقبال النعيم بها … ... … أين الصلوف وطود الفضل سلطان
وأين كعب وأين الحي من قتب … ... أين الظواهر والفرسان كهلان
وما رجاء بني يأس على خطأ … ... … فانما القوم أعوان واخوان
قوم على صهوات الخيل طفلهم … ... يربو له من دم الأطفال ألبان
مساعر الحرب ان تنزل لهم نزلوا … ... وان تعاضلهم ركبا فركبان
أسد خدورهم سمر الرماح فان … ... شب الهياج فتلك السمر شهبان
صعب شكائمهم سحب مكارمهم … ... ان حاربوا صعبوا أو أكرموا هانوا
لا يقتنون رياشا فوق سابغة … ... … كأنهن اذا ألقين غدران
وغير صفحة هندي مفللة … ... … كأنها بنفاث الموت ثعبان
وغير أنياب أغوال مسننة … ... … من عهد عادلها ذكر واسنان
وغير شمس سراحيب مفنقة … ... … كأنها في قتام الحرب غربان
تعلمت من مراس الحرب نجدتها … ... فهن تحت يد الشجعان شجعان
كأنهن أعاصير اذا احتدمت … ... … نار الوغى وهي في التسنين دؤبان
تلكم حصون بني يأس ومعقلهم … ... لا يحصن القوم أسوار وأفدان
وأين عنها بنو بطاش أين هم … ... … من لي بهم وهم للحرب أخدان
طال الرقاد بكم هبوا فديتكم … ... … فالشمس طالعة والسيل ارعان
عادات طيء تخضيب السيوف وار … ... واء المثقف وهو اليوم عطشان
أين العصائب من قحطان أجمعها … ... وأين من نتجت للمجد عدنان
هبوا لأخذ المعالي من مراقدكم … ... فليس يستدرك العلياء نومان
هبوا لداعي الهدى هبوا لعزتكم … ... وكيف نومكم والخصم يقظان
جدوا فديتكم في نصر دينكم … ... … فاليوم فيكم لنصر الدين امكان
كتائب الله لا يحتل بيضتكم … ... … خصم مساعيه في الاسلام ثعبان
كتائب الله ذودوا عن حياضكم … ... … كي لا يهدمها بغي وكفران
كتائب الله ما عيش الذليل لكم … ... … عيش ولا في منايا العز نقصان
كتائب الله لم يعهد بكم خور … ... … وللجبال على الأزمات أقران