ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

كتائب الله حاموا عن حنيفتكم … ... … قد لوثتها خنازير وصلبان

كتائب الله دين الله في طلق … ... … والمشرفيات في الأيمان طلقان

كتائب الله لم تخلق نفوسكم … ... … لكي يسخرها ذل وأهوان

كتائب الله أدعوكم إلى شرف … ... … عقباه أن تصدق النيات رضوان

كتائب الله يوم الهول عيدكم … ... … فما لكم لبغيض الله عبدان

يا غارة الله والأحكام مرملة … ... … لها من الحزن بالتعطيل اردان

يا غارة الله والحر الغيور له … ... … صدع وما أذنت بالصدع آذان

يا غارة الله نخزى في ديانتنا … ... … أليس عارا وحامي الدين خزيان

يا غارة الله نحيا كالبلية في … ... … عقال سوء وما بالرجل عقلان

يا غارة الله كم نرضى مهانتنا … ... … والسيف يرفع أقواما وإن هانوا

أين العزائم أين النخوة انتقلت … ... … أين الحفاظ وأين العز والشان

أين الشكائم في الاسلام ما فعلت … ... أظنها مع آباء لنا بانوا

سلوا القبور التي ضمت أصولكم … ... هل واطنوا الذل أم في دينهم هانوا

ربوا لكم بالظبي والسمر ملتكم … ... وأنتم الآن تجار ورهبان

تركتم سنة الأسلاف مطرقة … ... … ولا يؤنب بالأطراق خجلان

تمشون هونا كأن الزهد أثقلكم … ... … وأنتم بهوان النفس ثقلان

أما يحرككم أن قال ناصحكم … ... … الأصل كاس وفرع الأصل عريان

أقول للبعض منكم وهو عن أسف … ... والحر يأسف للأحرار إن شانوا

قد كنت نخبة هذا الأمر من قدم … ... واليوم أنت على الأبواب ذبان

ماذا تقول اذا كنت ابن بجدتها … ... … والأصل معرفة والفعل نكران

طالع صحيفة مجد أنت وارثه … ... … ان كان فيها مجيد القوم خوان

اذا تنكرت للاسلام عن حسد … ... … فاسأل أباك ولي الله ما الشان

يخبرك أنك قد فارقت خطته … ... … وانه للذي فارقت حسران

أبعد شيبك في الاسلام يفعلها … ... … يبكي الخليل لها والحبر شاذان

أحسن عزاءك من علم ومن عمل … ... وأنت للطمع المرذول نجران

واليوم أنت على الأبواب ذبان … ... … وأنت للطمع المرذول تجان

أين السوابق يا قمقامها طويت … ... … أعاذك الله طاويهن شيطان

أساءت العدل اذ قامت به فئة … ... … لها مع الله أقدار وأوزان

٢١٤ / ٣٤٢