ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٥بهاليل أفنوا في العبادة أنفسا … ... لهم اثر في الصالحات اثير
أسود لدى الهيجار هابين في الدجى … أناجيلهم وسط الصدور سطور
وفي القوم حرقوص وزيد وفيهم … أويس ومن بدر هناك بدور
ومن بيعة الرضوان فيهم بقية … بأيديهم منها ندى وعبير
اكلتهم في النهر فطرة صائم … ... فكيف أبا السبطين ساغ فطور
فيا فتنة في الدين ثار دخانها … ... وذاك الى يوم النشور يثور
نجونا بحمد الله منها على هدى … فنحن على سير النبي نسير
بصائرنا من ربنا مستمدة … ... اذا اشتبهت للمارقين أمور
وثقنا بأن الدين عروة أمرنا … ... وماشذ عنه فتنة وغرور
وان رجالا حكموا الله حجة … ... على من بتحكيم الرجال يصور
ببينة من ربهم وبصيرة … ... تجاهل فيها عسكر وأمير
وانهم حجوا عليا وأعذروا … ... وما فاتهم ممن لديه عذير
على انه من أبصر الناس للهدى … وكم بقضاء الله ضل بصير
تنورها الحبر ابن عباس منهم … فحج عليا والحجيج نصير
جزى الله أهل النهروان رضاءه … وما فوق مرضاة الاله أجور
كما جاهدوا في اللخه حق جهاده … وقاموا بما يرضى وفيه أبيروا
وماتوا كراما قانتين وكلهم … ... على الموت صبار هناك شكور
شراة سراة لا يخط غبارهم … ... وان أبلحت فوق الأمور أمور
اذا انتهكت من دين الاسلام حرمة … فليس لهم عيش هناك قرير
كرام شداد الغار في ذات ربهم … على كل حال والمحب غيور
نفوسهم حيث ابتلوا وجه ربهم … ... قرابين منهم قدمت ونذور
ندين لوجه الله طوعا بحبهم … ... وما شنآن الملحدين مضير
هم القوم بلتهم مخالفة ربهم … ... ودارت عليهم أبطن وظهور
فلا بارح الروح الإلهي ربعهم … ولا فارقتهم رحمة وحبور
واخوانهم أهل النخيلة بعدهم … ... واتباعهم حتى يقوم نشور
ولا زال منهل السلام عليهم … ... ترادف آصال به وبكور
وأدخلهم دار السلام ألههم … ... جميعا عليهم نضرة وسرور
أشعة الحق
أشعة الحق لا تخفى عن النظر … ... وانما خفيت عن فاقد البصر
وكلمة الله لم تنزل محجبة … ... … عن البصائر بين الوهم والفكر
نادى المنادي بها بيضاء نيرة … ... حنيفة سمحة لم نعي بالفطر