ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٤ذروتهم عصفا وتبكى عليهم … ... … بلى فابك خطب بالبكاء جدير
فما هي إلا جدعة الأنف ما شفت … ... غليلا وجرح لا يزال يغور
ستحصد هذا الزرع مهما تقصدت … ... عراقك لا يلوى عليك ضمير
تنازعها سل السيوف فتلتوى … ... … وتخطب فيها والقلوب صخور
قتلت نفير الله والريح فيهم … ... وأصبحت فذا والنفير نفور
نشدت دوي النحل لما فقدتهم … ... ويعسوب ذاك النحل عنه خبير
أرقت دماء المؤمنين بريئة … ... لهن بزيزاء الحرار خرير
عليا أمير المؤمنين بقية … ... كأن دماء المؤمنين خمور
سمعناك تنفى شركهم ونفاقهم … ... فأنت على أي الذنوب نكير
وما الناس إلا مؤمن أو منافق … ومنهم جحود بالإله كفور
وقد قلت ما فيهم نفاق ولا بهم … ... جحود وهذا الحكم منك شهير
فهل أوجب الإيمان سفك دمائهم … وأنت بإحكام الدماء بصير
تركتهم جزر السباع عليهم … ... لفائف من إيمانهم وستور
مصاحفهم مصبوغة بدمائهم … ... عليهن من كتب السهام سطور
وكنت حفيا يا ابن عم محمد … ... بحفظ دماء مالهن خطير
وكنت حفيا ان يكونوا بقية … ... لنصرك حيث الدائرات تدور
تناسيت يوم الداراذ جد ملكها … ... فللعاص فيها دولة وظهور
ويوم جبال الناكثين تدكدكت … ... وطلحة والعود الطليح عقير
وحربا تؤز الشام ازا قراعها … ... له في جموع القاسطين سعير
تعوذ منها القاسطون بخدعة … ... بجدعة تلك الأنف فاز قصير
مواطن أهوال تبوأت فلجها … ... الى ان دهتها فلتة وفتور
تفانت ضحايا النهر في غمراتها … وأنت شهيد والعدو وتير
تنادي أعيروني الجماجم كرة … ... فقد قدموها والوطيس سعير
أما والذي لا حكم من فوق حكمه … على خلقه ورد به وصدور
لقد ما أعاروك الجماجم خشعا … ... عليهن من قرع الصفاح فطور
فقصعتها إذ حكمت حكم ربها … ... فما بقيت عارية ومعير
فيا أسفا من سيف آل محمد … ... على المؤمنين الصالحين شهير
نباعن رؤوس الشام في الحق وانثنى … الى ثفنات العابدين يجور
أحيدرة الكرار إن خياركم … ... وقراءكم تحت السيوف شطور
أحيدرة الكرار تابعت اشعثا … ... واشعث شيطان ألد كفور
أعشرون ألفا قلبهم قلب مؤمن … بأوجههم نور اليقين ينور