ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وهل تقلد جيد المجد من أدبي … ... … مالا تنافسه الجوزاء والحمل
انا ابن بجدة امر لا قرار له … ... … لها على خطة أس لها زحل
على م تنحلني الايام نحلتها … ... … جهلا على خلة ما شانها خلل
تنحو على فضل أوطاري فتعكسها … ... فلست ابرام امرا ليس ينفتل
قارعت اطوارها حتى خذيت لها … ... وبي من الصبر مالا يحمل الجبل
وارجف الغدر هيض العظم من عسر … نعم ولكن وفائي الدهر متصل
ان يعقل العسر فضلي عن مواقعه … ... فلي خليقة بر ليس تعتقل
اذا زكى خلق من اصله نزعت … ... الى الكمال على علاتها الخلل
لا تنفق النفس إلا من جبلتها … ... … والفضل في النفس ليس المال يؤتثل
عقائل المال تؤتاها وتنزعها … ... … وما عقلية فضل النفس تنتقل
اذا جبلت على امر حمدت به … ... … عداك ذم وان جدوا وان هزلوا
لتبلونك أخطار فكن خطرا … ... … يكاد منك فؤاد الدهر ينذهل
ولا تنم وعيون الدهر ساهرة … ... … وان تناوم فهو المكر والختل
وخذ حقائق ما تخشى عواقبه … ... … من الأواخر مما آتت الأول
وارغب بنفسك ان تخزى على طمع … ... دع المطامع ترعى خزيها الهمل
واختر على الذل عزا ان تسام به … ... فدون وجهك في ادراكه سبل
غيظ الزمان اذا عز الكرام به … ... … غيظ المفاخر تعطو نحوها السفل
فلتشف نفسك من عز تغيظ به … ... … قلب الزمان ولو في الحتف ترتسل
وقال ناصحا:
أحسن امانتك التي قلدتها … ... … طوق الحمامة ما تسر وما ظهر
لقد اتجرت على الذين تؤمهم … ... … فاختر على الخسران ربح المتجر
لقد قلدوك أمانة مضمونة … ... … فاحذر ضمان مضيع كل الحذر
واعرف لهاتيك الأمانة قدرها … ... … ليس الضمان بها ضمانا يغتفر
ان ترعها نالوا ونلت ثوابها … ... … أو خنتها سلموا وانت المؤتزر
قد قمت بين غنيمة وسلامة … ... … فاسلك بايهما ترى الحزم استقر
واستوف بين سلامة من فعلها … ... … وسلامة من تركها حق النظر
فان استطعت حقوقها وشروطها … ... تربت يداك أغنم فنعم المدخر
واذا عجزت ففي السلامة مغنم … ... وأحق أمريك البعيد عن الخطر
واذا تركت مع استطاعة فعلها … ... … فالإثم بالتضييع يلزم من قدر