ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٧فيم المحاباة ما قربي بمزلقة … ... … من دون تقوى ولا بعدي على خطر
لا نسل لا أهل لا أصحاب يفرقهم … ... دينا عن الخلق حكم ما من الصور
نادى العشيرة في رأس الصفا علنا … ... وصاح فيهم رسول الله بالنذر
فأنظر إلى حكمة التخصيص كيف أتت … للأقربين من أهل البدو والحضر
ليعلموا أنه التكليف لا نسب … ... … يغني ولا فيه دون الله من وزر
لو كان بالشرف التكليف مرتفعا … ... إذا تعطل عدل الله في الفطر
وحجة الله بالتكليف لازمة … ... … سيان في الأمر مفضول وذو الخطر
للرسل والملأ الأعلى وأشرفهم … ... بالإستقامة تكليف بلا عذر
الكل في قرن التكليف مؤتسر … ... ما بال من ليس معصوما من الغبر
لا نبخس الناس بالأهواء حقهم … ... ولا نبالي بقدح الخاتر الأشر
قد جاءنا الله بالقرآن بينة … ... … وسنة الحق والاجماع والأثر
فما وجدنا بحكم الله عاصية … ... … لمحض قرباه معدودا من البرر
ولا تقيا لأمر الله متبعا … ... … بالحب حكما لأجل البعد غير حري
كمال توحيد ربي حب طائعه … ... وبغض أعدائه في السر والجهر
يا من أعاب على الأبرار نحلتهم … ... اعبت ويلك دين الله عن بصر
هم حجة الله أهل الاستقامة ما … ... خامت عزائمهم عن آية الزمر
متى جهلت أبا السبطين خطته … ... وأنت أعلم أهل الطين والوبر
حاكمته بعد ما ألحمته قرما … ... … بعقر سبعين ألفا عقرة الجزر
حاكمته بعد عمار وروحته … ... … إلى الجنان وبعد السادة الطهر
حاكمته بعد حكم الله فيه بما … ... … يشفي الغليل وقد أيقنت بالظفر
أقمت في البغي حد الله أولها … ... ففيم تستن بالتحكيم في الأخر
أصبت في حربك الباغين ثغرتها … ... بحكم ربك لم تضلل ولم تجر
قبلت عوراء من عمر ويفت بها … ... سواعد الدين فت العصف بالحجر
ولم تعر نصحاء الدين واعية … ... وليت للأشعث الملعون لم تعر
فأصرف أعنتها صوب العراق فقد … ... سدت عليك ثغور الشام بالبدر
فطالبو الدين قد نابذت عصمتهم … ... والأمر من طالبي الدنيا على ضرر
فيم الحكومة أخزى الله ناصبها … ... لم يترك الله هذا الحكم للبشر
ولست في ريبة مما عنيت به … ... ولا القضاء قياسي على صور