ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فما قتالك بعد الحكم راضية … ... … وما قتالك من لم يرض بالنهر

قد ارتكبت أبا السبطين في جلل … ... وفاتك الحزم واستأسرت للحذر

وما قتال ابن صخر بعدما انسكبت … ... خلافة الله في بلعومه البحر

حكمته في حدود الله ينسفها … ... … نسف العواصف مندوفا من الوبر

بأي أمريك نرضى يا أبا حسن … ... تحكيم قاسطهم أم قتلة البرر

أم بإنقيادك عزما خلف أشعثها … ... يفري أديمك لا يألو بلا ظفر

أرضعته درة الدنيا فما مصحت … ... وأنت من دمها ريان في غمر

ما زال ينقب خيل الله مشئمة … ... فأعرقت صهوات الخيل بالدبر

ألم تقاتله مرتدا فمذ علقت … ... … به البراثن ألقى سلم محتضر

يلقى شراشره مكرا عليك وما … ... ينضم من حنق الأعلى سعر

أصبحت في أمة أوترت معظمها … ... بهيمة الله بين الذيب والنمر

تسدد الرأي معصوما فنقضته … ... بطانة السوء مركوسا إلى الحفر

تنافرت عنك أوشاب النفاق إلى … ... دنيا بني عبد شمس نفرة الحمر

محكمين براء من معاوية … ... … ومن علي يا ليت الأخير بري

والقاسطين أبي موسى وصاحبه … ... عمرو اللعين فتى قطاعة البظر

وقاسطي الشام والراضي حكومتهم … ... من أهل صفين والراضي على الأثر

ليت الحكومة ما قامت قيامتها … ... وليتها من أبي السبطين لم تصر

ملعونة جعلتها الشام جنتها … ... … من ذي الفقار وقد أشفت على الخطر

عجبت بتحكيم عمرو بعدما حكمت … ... همدان فيما بحكم البيض والسمر

تبا لها رفعت كيدا مصافحها … ... ومقتضاهن منبوذ على العفر

مهلا أبا حسن ان التي عرضت … ... زوراء في الدين كن منها على حذر

ضغائن اللات والعزى رقلن بها … ... تحت الطليق وعثمانية الأشر

لا تلبسن أبا السبطين مخزية … ... فذلك الثوب مطوي على غرر

لم تنتقل عبد شمس من نكارتها … ... دم الكبود على أنيابها القذر

فما صحيفة صفين التي رقمت … ... الا صحيفة بين الركن والحجر

نسيت بدرا واحدا يا أبا حسن … ... وندوة الكفر ذات المكر والغدر

ويوم جاءك بالأحزاب صخرهم … ... فاندك بالريح صخر القوم والذعر

وفتح مكة والأعياص كاسفة … ... وأنت حيدرة الاسلام كالقدر

٢٨ / ٣٤٢