ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠يا راحلا عن بني الاسلام تاركهم … ... وللكآبة فعل السيف والأسل
وودع مهاهدك الزهراء إن بها … ... غما لو احتل غمر البحر لم يسل
ودع رجالك قد بانت عقولهم … ... إن راجع العقل من توديع مرتحل
ودع تصانيفك الحق المبين فقد … ... صار المداد حدادا غير منفتل
فوامصاباه ان ودعت مرتحلا … ... وما وراءك للإسلام من بدل
لفوك في كفن ماذا تريد به … ... … وأنت من نور حب الله في حلل
وأودعوك ترابا لو تفوز به … ... حور الجنان لأفنته من القبل
ماذا الرثاء وفي القرآن صادعة … ... تثني على اخر الأبرار والأول
الاشجيا عقيب الظعن يندبهم … ... … ومقلة أوقفت دمعا على الطلل
وما رثيتك تذكارا لمحمدة … ... … خلدت حمدا وان كان الزمان بلي
سقى الاله ربوع الزاب ماطرة … ... من رحمة الله بالابكار والأصل
وباشرتك هبات الله دائبة … ... … بعارض من عظيم الفضل منهطل
وروح الله بالرضوان روحك في … ... منازل القرب والاسعاد والنزل
وواصل الروح والريحان ذاتك في … ... أزكى سلام من الرحمن منهمل
ونسأل الله غفران ننال به … ... … رضوانه في جوار الله والرسل
نشكو اليك ولي الله وحدتنا … ... … وعيشنا بين غل الدهر والكبل
الله الله يا أهل القلوب ففي … ... … قلوبكم نظر الرحمن في الأزل
لاتترمونا مع الأهوال ان لكم … ... نصرا من الله وحيا غير منخذل
خذوا بأيد قصار انها بكمو … ... … تطول وانتشلونا من هوى الفشل
توجهوا لجمال الله وانتدبوا … ... … للغوث يا أولياء الله في عجل
أين انتصاركم والملة انطمست … ... والأمة التبطت في فخ مهتبل
صلى الاله على أرواحكم وسقى … ... اجداثكم رحمة بالرئث الهمل
…
وقال يرثيه
تكب على دنياك وهي تبيد … ... … وتفتقد النائي وأنت فقيد
حريصا عليها جامعا لحطامها … ... وغاية ما نافست فيه نفود
تساور ملحاحا على نيل فائت … ... … نعم كل ما يرجو الحصاد حصيد
تكالب فيها أهلها وتذودهم … ... … وعمرك لو كنت اعتبرت تذود
ولو أملا أدركته لم تجد له … ... … بقاء ولم تصحبك منه عهود
ولو وافقت أمنية في حصولها … ... … اتتك وفيها للزوال قيود