ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٧١وتبني بناء طينه نقص دراس … ... … سيدرس يوما والغرور جديد
ولو كان طينا لم تخالطه رمة … ... … لميت ولكن رمة وصديد
تعز عن الدنيا وأيقن بانها … ... … لئيمة طبع في الهبات تعود
وانك ان تسكن اليها تركتها … ... … وليس بها مما تركت حميد
تمنيك بالآمال وهي شحيحة … ... … وتعطيك لين القول وهي حقود
تخائل حسنا وهي شوهاء غادر … ... وأنت بها مضنى الفؤاد عميد
تحذلق بالتمويه مكرا وخدعة … ... … ولا شيء مما تدعيه سديد
ولونلت منها طائلا كان آفة … ... … تداجي بها مغرورها وتكيد
تدانيك حتى تؤنس الصدق والصفا … ... وما الشأن الا صائد ومصيد
ولو صدقت فالصدق في طي كذبها … ... اذا عاهدت بالوعد فهو وعيد
تكشف في اطوارها عن خلالها … ... وأنت لما خلف الستار شهيد
وذلك صدق لو تشاء حذرتها … ... … عليه ونصح لوعقلت مفيد
تقطن لها في شعرها فهي شاعر … ... لها في أساليب النصيح قصيد
ألست تراها ريثما واصلت جفت … ... وان أقبلت حينا تلاه صدود
وفي هذه الحالات تحذير مبصر … ... وخصم اذا فكرت فيه ودود
وان مجال الخير والشر بينهما … ... مجال اعتبار للعقول مديد
وان الذي تأتي به من صروفها … ... صوارف عن تصديقها وسدود
الاترعوي والنوح في كل منزل … ... ومن عشت فيهم فاقد وفقيد
الا ترعوي والدوراقوت وأهلها … ... لهم شققت فوق اللحود لحود
ألست ترى الغارات شنت رعالها … ... عليهن أودى والد ووليد
تمر بك الأيتام والدمع جامد … ... وآباؤهم تحت التراب جمود
خماص البطون استحوذ الغم والأسى … عليهم فها هم أعظم وجلود
اذا رجعوا نحو المنازل أظلمت … ... وضاقت عليهم والقلوب وقود
نبا عنهم من كان يحنو عليهم … ... الى القرب منهم والمزاد بعيد
سيتم أطفال عليك أعزة … ... … ويفضي بزيد ما عليه يزيد
وتصبح والأطفال والمال تربة … ... وتدرك ما قدمت وهو عتيد
نرى غاية الدنيا وكيف صروفها … ... ونحن على رأي الركون ركود
نوبخها والذنب لا ريب ذنبنا … ... وقد أعذرت والطارقات شهود
ونستعقب الآ جال والحكم فارغ … ... فما ثم تنقيض لها ومزيد
خليلي دلاني على جزء خطوة … ... خطونا ومن بعد المضي تعود