ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥اينتقر الاخيار مثنى وموحدا … ... ويبقى لأشرار العباد محيد
لنا أعين في المدبرات كليلة … ... ولكن لحظ المقبلات حديد
اتنتظر الأجال منا فراغنا … ... … أم الموت من قبل الحياة بعيد
ومن أعجب الأشياء وادعة النهى … ... وحرب المنايا عدة وعديد
واعجب منه لهوها بين مفجع … ... تولى وآت ليس عنه محيد
فهلا تواعدنا على نصح مبصر … ... وأعلمنا أن الضنون همود
وان مصيرا حل فيه قديمنا … ... … يتابعهم للحل فيه جديد
فياصعقات الحزن كم تتعهدي … ... قلوبا عليها للغموم غمود
وبئست قلوبا تثبت الحرص والبقا … ... وليس بها للموت قط جحود
وبئست قلوبا ان الظت بحائل … ... … تنازع فيه وارث ولحود
نلقب ما يغري تلادا وطارفا … ... وما الشأن الا جندل وصعيد
وبئست قلوبا ان قست وامامها … ... رفات وهم نسل لنا وجدود
وبئست قلوبا اذ تروح وتغتدي … ... بامن ومحياها القصير مكيد
أما في صروف الحادثات مواقف … ... لفكر لملقي السمع وهو شهيد
تهد المنايا هضبة بعد هضبة … ... وفي سمعنا للباقيات هديد
ونحن على ما نحن أهداف رميها … ... ونمرح فيما نشتهي ونريد
هبلتك يا حرب المنايا تركتنا … ... … نذوق مذاق الشهد وهو هبيد
متى فازت الآمال فيما ترومه … ... بباق وهل هذا الوجود وجود
وهل فقدنا للعارفين بقية … ... … علينا وهل رأي الركون سديد
ابعد مليك الأولياء محمد … ... … يروق نضير أو يلذ رغيد
ألا تلبس الأكوان فيه حدادها … ... كما نكست للدين فيه بنود
ايثلج صدر أو تغيض مدامع … ... … وبيدئ عقل بعده ويعيد
عزاء بني الاسلام ان مصابكم … ... عظيم وان الحزن فيه شديد
ربيع من العرفان أما جنانه … ... … فغلب واما نفعة فمديد
ذوى واكفهرت واقشعرت رياضه … ... فهل للجنى والظل بعد شهود
اضم الى نشج السموات عبرتي … ... اذا استرجعت غب النشيج تعود
وليس بكاء العالمين مؤيدا … ... … بقاء ولا فوق الحدود يزيد
على سيد لو عاش عاشت حياتنا … ... واذ مات ماتت أنفس وجدود
سقى ذاته من ربه صوب رحمة … ... ولاقاه بين المصطفين خلود
الا في ربيع الآخر الحزن فاحسبوا … ... فهذا التأريخ الوفاة مفيد
… ...
… ... … سنة 1332هـ