ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩" يا طلعة الشمس" استري عنا الضيا … وخذي الحداد "مشارق الأنوار"
سفران ان هديا لرشد ارشدا … ... … من فجعتي قلبي لغير وقار
كنت النصير وكان لي صبر الحصا … ... فاصبت في صبري وفي أنصاري
اقدرت لي جلدا يقاوم نكبتي … ... … فاليوم لا جلدي ولا أقداري
ناهيك من جلدي يقيني بالرضا … ... والسخط في أن المقدر جاري
وبأن هذا المرء عرضة طارف ال … ... ـحدثان تحت مخالب الأقدار
وبأن غاض من عيني رأيت عديله … ... من طرف داجية وطرف نهار …
لم تصغ نادبة لندبة جارها … ... … هي تستعد لندبة في الدار
سول لنفسك أن تعيش معمرا … ... … لكنه أمد الى مضمار
تلك المصائب مدركات صيدها … ... سيان في فر وفي استقرار
أمعنت في هذي الصروف بصيرتي … ... وسبرت ما تقضيه بالمسبار
فرأيت برد العيش احسان العزا … ... والاطمنانة تحت حكم الباري
يا من أذاب الصخر حر مصابه … ... من ذا تركت لدولة الأحرار …
وزعت بين الدين والوطن الأسى … ... توزيعك الطاعات في الأطوار
ودعوت في الاسلام دعوة مخلص … ... ثابت إليك بها ذوو الأبصار
ثابت اليك عصائب وهبيه … ... … من أسد ذي يمن وأسد نزار
عشقوا المنايا واستماتوا في الهدى … ... من قبل "صفين" ويوم الدار
حنيت ضلوعهم على جمر الغضى … ... من حب ربهم وخوف النار
غضبوا لربهم فشدوا شدة … ... … منكاتفين على هدى عمار
ملأ اليقين صدورهم فاستصغروا … ... عند اليقين عظائم الأخطار
لعزائم الأعيان فيهم وازع … ... … دينا وحاشا هم لزوم العار
باعوا لمرضاة الاله نفوسهم … ... … اربح ببيعتهم ونعم الشاري
ورضوا لأعباء الخلافة كفأها … ... … سبط النجاد موفق الأنظار
فلك الجلالة والنبالة والتقى … ... … بيدي الحيا عن ضياء نهار
ورث المهنا وابن كعب وارثا … ... … "والصلت " من أجداده الأطهار
أخذ الامامة كابرا عن كابر … ... … أخذ الثمار جواهر الأشجار
عرفته عاهلها ومفرق تاجها … ... … ولطالما لغبت من الانكار
عاذت به فأعاذها واقامها … ... … عمرية الميزان والمعيار
رقبته حتى أمكنتها نظرة … ... … ازلية من نجمة السيار
فاقتادها عزما وحزما آتيا … ... … بمعاجز طمست عن الأبصار