ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠زهراء بين "السالمي" وسالم … ... … نشأت وبين حماتها الأخبار
لم توف حق الشكر حتى استرجعت … ... صبرا بفقد الصابر الشكار
صبرا امام المسلمين فانه … ... … حكم على كل البرية جاري
صبرا فعنك الصبر والتأساء يؤ … ... خذ بل وكل فضائل الأحرار
ما دامت الدنيا على أحد ولا … ... … دامت على السراء والأضرار
عارية هذي النفوس ولازم … ... … ان يسترد العدل كل معار
ومواهب الأيام حرص كلها … ... … اذ سوف تنزعها بغير خيار
ولبئس عيش ريثما استحليته … ... … كرت عليه غارة الأغيار
لا يستقر له اللبيب لأنه … ... … وقف شعوب له بباب الدار
رأت البصائر ما يعاقب عيشنا … ... فالرأي ان نحيا على استبصار
يا شعر أجمل في الرثاء فان لي … ... قلبا من الأحزان كالأعشار
هل زاد في " الخنفساء" الا كربها … ... شعر تردد ولبس صدار
يا صبر ان قر الأحبة في الثرى … ... فاثبت لدي ولا تمل قراري
لا خل الا الصبر بعد فراقهم … ... … ان لم يزله نازل الأقدار
رحم الاله أحبة غادرتهم … ... … ولزمت صحبة دهري الغدار
ما كان في أملي التخلف بعدهم … ... والعيش في الأشجان والتذكار
لكنه الحدثان يطلب وقته … ... … ومنية تأتي على مقدار
عرجوا عن الدنيا وأعرج في الهوى … ... شتان بين قرارهم وقراري
تبكيهم الحسنى الى من أحسنوا … ... ويضاحكون الحور في الأجبار
آليت لا أنفك أندب أثرهم … ... … ما دام تذرف أعين الأحجار
آسي واجرح ما تكن خواطري … ... بنوازع الأحزان زالكدار
مددي بهم وشفاء قلبي ذكرهم … ... … وبحبهم يطفى لهيب اواري
بحياتهم ومماتهم أسرارهم … ... … توحي مواهبها الى أسراري
درجوا وجاء السالمي عقيبهم … ... … يحيي الرسوم بسيبه المدرار
حتى تدافعت الرياض نضارة … ... … بالسنة الزهراء لا الأزهار
حتم المصير له الى دار البقا … ... … ولنعم دار بدلت من دار
حيا الاله ضريحه بالروح والـ … ... ـريحان بالآصال والابكار
يا عام أزهقت النفوس بفقده … ... … واطرت روح الدين أي مطار …
يا عام لا يبعد فقيد الدين طـ … ... … ـلاع الثنايا معقد الابكار
حزن على حزن وهول مدهش … ... يمضي المدى والغم في تكرار