ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢كل ما نهفو اليه عبر … ... … لو فقهنا الشأن أو ضرب المثل
ما يريد الحتف من أرواحنا … ... … يتقاضاه بكورا وأصل
انها مستودعات أقتت … ... … لا يزاد العمر شيئا ان كمل
يا لعمر ناصبته آفة … ... … تهدم المحيا وتزري بالحبل
بئس عمر حتم استرجاعه … ... … ريثما حل رأيناه قفل
وحياة وعدت ريب الردى … ... … كيف يغتر عليها من عقل
وهي في برهتها مرذولة … ... … حشوها لو فكر المرء العلل
خلق العقل لدرك المنتهى … ... … فتناسي وتلاهى وغفل
ليس من يجهل منا حاله … ... … لمحة تمضي وعيش يختزل
انما الشأن اغترار حاكم … ... … سلب الألباب واستدعى الأمل
ونفوس راقها من سوئها … ... … رنق العيش وفي العيش الغيل
هذه الدنيا وهذا أمرها … ... … تندف الأعمار ندفا لم تزل
كشفت عن قبحها في حسنها … ... … وراتنا السم في هذا العسل
لم تغادرنا على مشتبه … ... … في التفاصيل ولا طي الجمل
أيها العاقل لا تحفل بها … ... … سوف ترمي بك من رأس جبل
قد بلوناها ولكن سحرها … ... … ينزل الأعصم من أعلى القلل
هكذا تخبطنا فتنتها … ... … بينما نأنس منها بالحيل
كل ما يحسن منها عطب … ... … وهو من لا شيء في القدر أقل
أصدق الأنباء عن خستها … ... … ليس ما ينقل عنها مفتعل
لم تسالم جاهلا في غيه … ... … لا ولا عالمها الحر الأجل
كل حي السعته حمة … ... … أعيت الراقي فيها والحيل
رقمت آياتها في عبر … ... … بقرون طحنتهم ودول
لا تبالي بك في بطشتها … ... … كنت رب التاج أو كنت خول
يا رجال العلم اودى قطبكم … ... … بل جميع العلم اودى والعمل
فتكت بالسالمي المرتضى … ... … غارة شعواء ما عنها حول
فتكة أورثت الأرض البكا … ... … والسموات وما فيها استقل
فتكة لم يحم منها جيشه … ... … لا ولا دافعها وقع الأسل
عجبا من نعشه تحمله … ... … فتية وهو على الكون اشتمل
جمع العالم في حيزومه … ... … اترى العلم في القبر نزل
يا ولي الله اذ ودعتنا … ... … فمن الآن عليه المتكل
من يحل المشكلات المرتجى … ... … حيث لا ينفع من دق وجل
من يجلي ظلم الجهل ومن … ... … ينصر الدين اضطلاعا للجلل
من يهد الخطب من فورته … ... … من يقيم الوزن من يشفي العلل