ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٨١يا عام لا عادت لبطشك دعوة … ... … كافيك منها بطشة الجبار
ارحم عيال الله قد حزبتهم … ... … أخطار ملتهم على أخطار
يا عام ازهقت الديانة خطة … ... … كالنار ذات ذوائب وشرار
اطفأت أزهر كوكب ملأ الفضا … ... ضوءا وجئت بظلمة الاكدار
ختمت له الحسنى ووافى ربه … ... … متقبلا لمزية الاطهار
عفا عن الدنيا خميصا بطنه … ... … منها سوى ما كان سهم الباري
يا من أجاب الدعوتين لربه … ... … لم لا تلبي دعوتي وجواري
لمعاهد الاسلام بعدك رنة … ... … وعهود فضلك كالنجوم سواري
قدست من غوث وقدس مشهدا … ... غبطته فيك عوالم الأنوار
شط المزار مع الحياة وويلتا … ... … بعد الممات متى يكون مزاري
ومن السعادة أن أمرغ جبهتي … ... … بعبير تلك التربة المعطار
يا وافد الرحمن أي كرامة … ... … لقيت في عدن وأي جوار
بمنازل الشهداء ترتع آمنا … ... … حتى رضيت لخوفنا الكرار
حلقت للطاعات خطفة طائر … ... … فحللت مسرح جعفر الطيار
بعت الحياة فنلت أربح بيعة … ... … لكنها رجعت لنا بخسار
لله ما سنة لك البشرى بها … ... … ولنا بها كالنار في اعصار
تأريخها ما طال ما لحب الردى … ... الصبر أحرى يا أولى الأبصار
… ... … سنة 1332هـ
وقال يرثيه …
نكسى الأعلام يا خير الملل … ... … رزيء الاسلام بالخطب الجلل
وانتثر يا دمع أجفان التقى … ... … قد أصيب العلم واغتيل العمل
وانفطر يا قلب واستقص الأسى … ... ان حبل الدين بالأمس انبتل
أشعل البرق علينا جذوة … ... … فانطفا واتقدت فينا الشعل
حمل البرق مصابا فادحا … ... … ليته أعياه حملا ما حمل
يا رجال الدين هل جاءكم … ... … ان بدر الدين في الارض افل
يا رجال الدين لا تهنأ لكم … ... … فرصة ان مصاب الدهر حل
يا رجال الدين لم ينزل بنا … ... … فادح أعظم مما قد نزل
يا رجال الدين أهلا بالقضا … ... … غاض هذا البحر واندك الجبل
يا رجال الدين ما هذا الأسى … ... … والأسى بالعقل والعقل ذهل
يا رجال الدين ما حسن العزا … ... … عن فقيد في السماوالأرض جل
ربما اعقب فقد بدلا … ... … وفقيد العلم ما عنه بدل
ان موتا وحياة حتما … ... … قبل هذا الخلق في لوح الأزل
والتماثيل التي نهذي بها … ... … صور يخلقها سحر الأمل