ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

تنالوا عظيم الاجر منه وانما … ... … بحسب مقام الصابر الاجر يعظم

لكل من الاعمار حد ومنتهى … ... … ورجع الى الباقي الذي ليس يعدم

فلا أسف يغني اذا فات فائت … ... … ولكن على التسليم والصبر ومقسم

اليس يقينا ما بقلب سلامة … ... … لكل نصيبين مصاب ومقسم

فلا عين لم تسفح من الدمع عبرة … ... ولا صدر الا بالفجائع يحطم

اخا الحزم لا تندب سواك وانما … ... لحينك تجري ثم تكبو فتعدم

فكفكف دموع العين واجعل مياهها … ... طهورا لذنب في الصحيفة يرقم

ووار حمى الاحزان مما جنيتته … ... فدونك الا ان تتوب جهنم

إذا لم تجد مما قضى الله واقيا … ... … فلا بد ان ترضى بما الله يحكم

أعزيكم عني وعن كل مسلم … ... … وانتم بحسن الصبر أولى واعلم

سقى الله رمسا حله صوب رحمة … ... واسكنه الفردوس فيمن ينعم

وقال بعد تاريخه لوفاة الفقيد المرحوم:

قد اهتزت الأكوان وارتعد الملا … ... لقتل امام قام لله فيصلا

على سيرة الفاروق…عدلا وحكمة … ... يسير بها لله ليس لما خلا

إمام حباه الله نصرا مؤزرا … ... … ولم يتخذ شيئا سوى الله موئلا

وقام بقسط الله في أهل ارضه … ... … بخارقة من أمره تعجز الملا

على سنة ذاهمة مشمخرة … ... … لاظهار حكم الله حتى تهللا

تجرد يعلي كلمة الله همة … ... … ليصبح مغزى كلمة الكفر اسفلا

بسطوة مقدام اذا الحرب الهبت … ... ولا ينثنى الا وقد ادرك العلى

يفلق هامات الخطوب بعزمه … ... … اذا قام قرن البغي اعلاه مقصلا

رأى الجور اربى فاستقام لقطعه … ... وما كان وهنا رايه متزلزلا

لقد باع في ذات الجهادين نفسه … ... فما اربح البيع العظيم وافضلا

فعاش على التحريض في ذات ربه … ... مخافة حد الله ان يتعطلا

رأى حرمات الله لا من يصونها … ... قوي ولا عدل يرد المبدلا

فشمر ذيل العزم تشمير غيرة … ... … فاصبح عرش البغي عرشا مثللا

له سيرة الابرار لا متكبرا … ... … ولا واهنا في العدل او متعللا

يبيت يناجي الله خوفا ورغبة … ... … كان عليه للمهابة افكلا

الى ان اراد الله اكرام ذاته … ... … بنقل ونعم الدار فيهاتنقلا

فأصبح في بحبوحة الخلد ناعما … ... وطوبى لمن جوزي بها وتقبلا

٢٩٨ / ٣٤٢