ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٢ليت التنور بالإسلام ينبذها … ... … إلى الذين برسل الله قد كفروا
كم في القرآن "ولو شئنا" تدل على … ... إن الذي لم يشأ في العلم منحصر
لو شاء اذهاب ما أوحي لأذهبه … ... أو شاء جمعهم بالحق لا بتدروا
أكان يجهل ما لو شاء أوجده … ... قبل الوجود وعنه تنبئ السور
لو كان ما يلزم المشروط يجهله … ... فعن حقيقة ماذا يصدق الخبر
ماذا دهى الزيغ من خطب الكليم لو … ان العقول الى الانصاف تبتدر
انظر فسوف تراني كيف ابرزها الـ … ـعلم الحقيقي ان لم يحظئ النظر
ترى التعلق بالحال التي فرضت … ... على المحال بصدق الحال تعتبر
أكان يجهل دك الطور وهو على … ... مرساه لم ينتقض من بينه حجر
أم لم يحط قبل تكليم الكليم له … ... ان ليس يدركه عقل ولا بصر
المستحيل ومتروك الارادة والـ … ... ـمخصوص بالفعل مما رجح القدر
معلومة حسب ما هيأتها وعلى … ... ما اختارها ما لها في نفسها خير
وعلمه ذاته والذات سابقة … ... … والما سوى مطلقا للعلم محتظر
هذا هو الحق لا أبغي به بدلا … ... … بأي حال ولو عادتني العصر
اني لأنصرن ذا حق يقوم به … ... … والمؤمن الحق للايمان ينتصر
في ذات واجب الوجود (جل جلاله)
قدم العليم لذاته مستوجب … ... … علما محيطا بالوجود وبالعدم
كان العليم فكان من ايجاده … ... … طرفاهما بعد الارادة والقدم
لوجوبه وجبت احاطة علمه … ... … والشيء واللاشيء جف به القلم
( ( ( ( (
علم الحق بذاته … لا بأسباب صفاته
حكمة المعدوم والمو … جود من قبل ثباته
كيف لا يعلم شيا … وهو من مبتدعاته
كل فعل الخالق الاختيار
ليس للاختيار ذرة فعل … ... … كل فعل الخالق الاختيار
لو وكلنا إلى النفوس وما تخـ … ... ـتار كان اختيارنا للبوار
خيرة الله بي أبر واحفى … ... … والى خيرتي انتساب خساري
لو تلمحت حكمة الله فيها … ... … تقتضيه الأقدار في الأطوار
وتأملت لطفله في قضايا … ... … برزت في قوالب الأضرار
شملت دون الحجاب أبهى جمال … ... يتجلى بأوجه الآثار
ليس للعجز ذرة من محال … ... … أين تدبير وصمة الافتقار
كيف يمشي تدبير فطرة ذل … ... … أن يكن ضد مبرم الأقدار