ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

ومن ردى الكفر بربانية … ... … فسقط الكفر بها ولا لعا

ومن يد الله امام عزمه … ... … بالنصر والفتح له لما نوى

ومن اذا البغي شبا آوانة … ... … تبت يد البغي صماه بالشبا

ومن على الاخلاص في طاعته … ... يضاعف الحسنى ويستقضي الغنى

ومن اذا شاهدته في دسته … ... … أيقنت أن الفلق الثاني بدا

ومن هو الناس فمن نظيره … ... … منهم ومن يبلغه في مهتدى

أقل عثاري والقران شافعي … ... … اليك ان عز الشفيع المرتضى

فليس بعد كلمات الله من … ... … وسيلة يقبلها ذوو الحجا

وان تكن من بعدها ذريعة … ... … فعصمة العفو رجاء من هفا

تجاوز القلوب عن مقترف … ... … وصفحه لمجده قطب الرحى

نقيبة العفو كمال جامع … ... … للمجد والمجد لوجهك انتهى

ولم تفت مجدك من مزية … ... … كالفلك المحيط حاو للكرى

وثقت منك بالتي عهدتها … ... … من رحمة لمن أطاع أو عصى

ذرة عفو منك تمحو زلتي … ... … عندي هي الدنيا وغاية المنى

أوردت هيم أملي صادية … ... … بحر يديك وهو أروى للصدى

ان تسقها العفو فانت أهله … ... … وان تذدها فعلى الحظ العفا

يا من تسترت بذيل عزه … ... … من غيلة الدهر واشراك السفا

وبعت فيه بشراك نعله … ... … دهري والدنيا ومن فوق الثرى

ومن رميت غرضي بسهمه … ... … فصوب السهم وفاز من رمى

ومن أغضت الدهر في ولائه … ... … غيظا سقاه السم في كأس الردى

ان يغظ الدهر ولائي لكم … ... … فلا شفى من غيظه ولا اشتقى

قد خفر الدهر الذمام فانتصر … ... … يا حامي الجار غضنفر الشرى

لا تذر الأيام تطوي طيها … ... … تختبط الكلار وتعثو في الحمى

فهي لما تنفذه رهائن … ... … وهي سبايك باطراف القنا

لا برح الدهر على جبهته … ... … لعزك الأعلى يقبل الثرى

… ... …

وقال في المعنى

الله أكبر فاز المجد واغتبطا … ... … وأسفر البشر في الأكوان وانبسطا

بدولة لا يزاول المجد يشرطها … ... على الزمان فوافاه بما شرطا

هب الزمان مسيئا عامدا أله … ... … أن يمنع المجد من احسانه غلطا

وهب مراغمة الأيام آبية … ... … الا اعتقال العلى ما باله نشطا

لا بل هو المجد أعلى الله صولته … ... انحى على الدهر حتى ابتز ما غمطا

٣٢٢ / ٣٤٢