ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣سيعلم الحي ماذا المجد فاعله … ... … أو ينثني لا غترار الدهر قد كشطا
ارادة الملك القيوم موردة … ... … على الصروف بما لا تشتهي خططا
لا توزع الفكر فيها لا تقوم به … ... … الا المقادير والزم جانبا وسطا
أما ترى الدهر يسعى حيث تأخذه … ... كأنه يتلافى منه ما فرطا
ويح الزمان تغشت عينه سنة … ... … فهب للمجد يرضيه وقد سخطا
أليس صعبا على ريب الزمان لا … ... يبغي دواهيه سعيا ومغتبطا
نوم الحوادث لا طبع ولا ملل … ... … بل مقتضى درج الأزمات قد شحطا
ليعل ذا المجد ولتعظم مصادره … ... فقد تصدى له مولاه حين سطا
وما تصدى لأمر فات همته … ... … كل المفاخر كانت عنده فرطا
لكنه في مقام لو تقوم به … ... … من دونه السبعة السيارة انخرطا
فقام بالملك والأقدار تنصره … ... … من السموات والدنيا لما اشترطا
وما تشعشع من لألء غرته … ... … يحكي بياض أياديه اذا بسطا
اذا تصدر في دست الجلال شهد … ... نا البدر بالفلك الدوار قد هبطا
فهزت الأرض بشراها وهيبته … ... كأن بالأرض ما بالسيف مخترطا
ومن تكون له الأقدار مسعدة … ... … صار الزمان بما يقضيه مرتبطا
أقول للمجد ذا من كنت ترقبه … ... … لعروة الدين أوفى عروة وسطا
هذا الذي أشرقت نورا مناقبه … ... … أظنه لنثار الشهب ملتقطا
من يشفع العدل والاحسان منه الـ … ... ـيه للمفرط في عصيانه فرطا
من عنده السيف براقا كشيمته … ... … قد حالفته المنايا حيثما خترطا
نصل من النور الا أن شفرته … ... … نار تسابق ريح الموت ان معطا
كأن كل حياة للعدا ثبتتذ … ... … بادنه ان تمنى قبضها ابنسطا
أو كان يعلم أن الكفر لقمة حـ … ... … ـديه إذا ما تمنى سرطها سرطا
ما جردته المنايا دون صولتها … ... الا تمشى الى ازعاجها وخطا …
بنقض بين لهام البهم صاعقة … ... … لو صادفته الجبال الشم ما و هطا
تلاد أسد الشرى أيديهم لجج … ... … قلامس الأرض صارت عندها نقطا
وما على الدهر من آثار مفخرة … ... ومكرمات فآثار لهم وخطى
مضوا وحشو الليالي خلفهم شرف … ... ومعجزات وحلم شامل وسطا
يقضون قسرا على ريب الزمان ولا … ... يقضى عليهم وان وفى وان قسطا