ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥أيها العاذل ذرها تنهمي … ... … تلك احشلائي فدعها تتقد
لا تظن الحب شيئا هينا … ... … ليس في الحب قياس يطرد
أنت خلو وأنا صب شج … ... … فاذا حدثت عني قل وزد
فاترك اليوم ملامي انه … ... … يترك الشيء اذا ما لم يفد
أنا أسلو عن حبيبي ساعة … ... … يا عذولي " قل هو الله أحد"
ساحر الطرف
ساحر الطرف سقيم جفنه … ... … قمري الوجه ليلي الشعر
ناحل الخصر ثقيل ردفه … ... … مائس القد رديني الخطر
نافر عني وقلبي سكنه … ... … صفوة الود اذا قال غدر
هل يراعي ذمة من ودنا … ... … لا وهيهات الوفا ممن غدر
طول ليلي وصله منتظر … ... … ليلة من وصلة ألف شهر
يا غضيض الطرف هب لي نظرة … ... ان اعراضك أدهى وأمر
عجبا في خدك النار وفي … ... … مهجتي منها لهيب وشرر
فاتني بعض رشادي في الهوى … ... ان عذالي لقد قالوا كفر
صدقوا غاب رشادي في الهوى … ... وعلاقات الهوى احدى الكبر
واذا ذكرته عهد الصبا … ... … قال لي تلك الاعيب الصغر
واذا استعطفه القلب على … ... … فعل عينيه تعاطى فعقر
يا امام الحسن هل منتظر … ... … لم تزل عندي الامام المنتظر
واذا أشكو له قرح الهوى … ... … قال لي "صل على خير البشر"
* * * *
وقال: … ...
لا قضيت الربع من نفسي حقوقه … ... إن عقيق الدمع لم يرو عقيقه
نصبت نفسي مجازا في الهوى … ... ولدى آرامها تلك الحقيقة
أمسك السير فذي اطلالهم … ... … مسكها أهدى لي الريح فتيقه
ريثما انشد ظبيا ضاع في … ... … هذه الدمية لا تدري طريقه
حيث نفسي حبستها عينها … ... … ليتها تحبس أجفاني الطليقة
ها مضت لي فسحة من عمري … ... كلها في لذة العيش غريقه
حكت البرق سنا بهجتها … ... … ومضت سرعتها تحكي خفوقه
جفت العبرة عن شيء مضى … ... … منية تطوى وأوطار مسوقه
ان بقي من صفو عيشي رنق … ... … غير ريق البصل أو امتص ريقه
كلما اذكر عهدا سالفا … ... … الهب التذكار في قلبي حريقه
واذا ساعدت في شأن الهوى … ... … فاتخذ من ذكر أحبابي طريقه
والتفت عني الى ساحاتهم … ... … ان عيني بذا الدمع شريقه
صادفتني لوعة في كبدي … ... … ليتها خانت وان كانت صديقه
يا ترى أين غزال صادني … ... … غنج المعطف سحار الخليقة