ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٤٩الهي عزيز الملك والأمر والغنى … ... عن الضد والتعكيس والعوزية
الهي عزيز الحكم قطعا عن البدا … ... وجرح وعن تعديل كل قضية
الهي عزيز الركن والجار والحمى … ... جليل العلى والقدر والكنفية
الهي عزيز القهر والغلب والسطى … ... منيع الذرى من عاذ منك بمنعة
أعوذ بجنب العز والضيم محدق … ... بذلي فقم لي يا عزيز بغيرة
أعوذ بطول العز والفقر مدقع … ... لوجهي فكن لي يا عزيز بغيتي
أعوذ بقهر العز والخصم غالب … ... قواي فأيد يا عزيز لعزتي
بعزتك العظمى اكسني عزلتي … ... اليك ولا تجعل لغيرك ذلتي
الجبار جل جلاله
تجبرت يا جبار في جبريائه … ... … فلا حظ للمقهور في الجبرية
تجبرت يا جبار عن نيل حادث … ... وجدك أعلى أن تنال بوصمة
تجبرت جبار السموات غالبا … ... على كل شيئ من صنوف الخليقة
تجبرت يا جبار قهرا وسطوة … ... وعدلا وتصريفا وتقدير حكمة
تجبرت يا جبار كسر عبادة … ... … ومنعش جد العاثر المتشتت
تجبرت جبار القلوب بثبتها … ... … على الفطرة الأولى اذا لم تثبت
تمزق يا جبار شملي وعزني انـ … ... ـجبار انكساري في قيود بليتي
وافظع يا جبار صدعي وبرحت … ... بضعفي يا جبار كل رزيئة
ومالم يا جبار شعثي وصدعتي … ... سواك ولا أشكي سواك شكيتي
ولا قام جبار علي تمردا … ... … فما عالجته منك أسرع قصمة
فقم لي بجبر الوهن واكسر شدائدي … ... وكل مريد عارم متعفرت
المتكبر جل جلاله
تكبرت فوق الكل يا متكبرا … ... … لذاتك مختارا بعز الألوهة
لك الكبرياء البحت يا متكبرا … ... عن النقص في الذاتية الأقدسية
تكبرك الاسمى عن النقص مطلقا … ... تضاءلت الأفهام عنه وكل
وغاية ادراك العقول حسورها … ... وتشطينها بالعجز في بحر هيبة
وما حجبت عن درك مالا تطيقه … ... ولكن وراء الطور أمر الحقيقة
وما هية الادراك نقص على السوى … فكيف به في كبرياء الألوهة
وكيف يخوض الوهم في أبحر العمى … ومنقطع الأفكار دون الهوية
وهيهات عز الأمر وانطمس الصوى … وغاب عن الألباب كنه القضية
تدانيت لي في كبريائك رافعا … ... لقدري وما أسلمتني لمضيعة
وشددت أزري حين حطني الورى … ... بحولك ربي لا بحولي وقوتي