ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٢مواهبك اللهم من غير حيلة … ... … تواصلها تترى وخير وسيلتي
مواهبك يا وهاب ليس لعارض … ... وليس لأغراض ولا عوضية
وأنت الجواد الحق لا وهب مطلقا … ... من الخلق الا منك ياذا العطية
وكيف حصول الوهب ممن ملكته … ... وليس له في الملك ذرة شركة
ولا ينبغي للوهب من غير مالك … ... ولا ينبغي للوهب بالسببية …
فما الوهب في التحقيق الا لواهب … ... غني ملي مالك كل فطرة
الهي هب لي من مواهبك الغنى … ... عن الخلق في نفسي وفي واجديتي
الهي هب لي رحمة لدنية … ... … فكل الغنى في الرحمة اللدنية
الرزاق جل جلاله
تكلفت يا رزاق بالرزق مطلقا … ... بغير حساب بين كثير وقلة
فما الجد في الأرزاق الا توكل … ... والا فما في الرزق تبديل قسمة
ضمنت به للخلق حسب احتباجهم … ... على سبل الأسباب كل لوجهة
وهيأت أسباب الحصول بأوجه … ... ميسرة حسب افتراق المعيشة
ولم تجعل الأسباب علة رزقهم … ... ولكنه تدبير لطف وحكمة
الهي يقينى في ضمانك عمدتى … ... وفضلك خير الرازقين ذخيرتي
وحسبي من رزق بأنك كافل … ... به قبل بسط الكف منى بدعوتي
وفرض سؤال العبد والله فاعل … ... لما اختاره من يسر عبد وعسرة
ومرزوق هذا الكون يطلب رزقه … ... اليك ويستوفي ضمان الربوية
وما حيلة المضطر في الرزق غير ما … فتحت به من دعوة ووسيلة
فما رازق النعاب أدعوك بائسا … ... بفيض لسمك الرزاق وسع معيشتي
الفتاح جل جلاله
الهي فتاح المغالق واهب الـ … ... … ـفتوحات من أبوابك اللدنية
الهي لا موجود فاتح رحمة … ... … سواك ولا فتاح مغلق كربة
الهي لا موجود غيرك فاتح … ... … لخير … امور الدين والدنيوية
فتحت قلوب المؤمنين تعرفا … ... … بعرفانك اللهم في كل ذرة
فتحت على العاصين بابا موصلا … ... لعفوك يا فتاح عن كل حوبة
فتحت لي التوفيق بابا لأنفس … ... فتحت على الأسرار بابا الحقيقة
أعنت على قرح الشدائد كلها … ... أنلت وجوها من زوائد جمة
فتحت على أصناف خلقك منعما … ... خزائن احسان وبر ورحمة
بفتحك بالانعام عجل كرامتى … ... بفتحك بالحكام عجل بنصرتي
فما يفتح الفتاح من رحمة على … ... براياه لم تمسكه قوة فطرة