ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥١وصورت أشكال المقامات فانتهت … ... اليك بها سلاكها واستعمدت
وصورت حب الحق في أنفس صفت … تجلت له فيه به وتحلت
الهي كما أحسنت صورة ظاهري … ... فاحسن بحب الله باطن صورتي
فانك لم تنظر إلى حسن صورة … ... ولكن إلى حسن القلوب المضيئة
الغفار جل جلاله
الهي أظهرت الجميل تفضلا … ... … وسترت يا غفار كل قبيحة
الهي ما في القبح كالذنب بارزت … ... به النفس مخلوق جلال الالوهة
الهي يعيش العبد ما عاش عاصيا … ... وأنت الهي ساتر للخطيئة
يبارز بالعصيان مولاه عالما … ... … بأنك محصى جهره والخفية
الهي بئس النفس تسوقني … ... … الى غير ما ترضاه غير حيية
تخوض غمار الغي قد حال بينها … ... وبينك منها غمرة فوق غمرة
وأنت تغذيها وأنت تبزها … ... … بعافية في كل حال ونعمة
عدوت إلى المحظور حتى اقترفته … ... وأنت ترى يا رب سيئ خطوتي
الهي اعترفت الآن بالذنب تائبا … ... اليك فعفوا يا الهي حوبتي
واني لغفار لمن تاب ردني … ... … اليك فلا تردد متابي بخيبة
الهي كما أرسلت سترك سابغا … ... فجد لي بمحو السيئات العظيمة
القهار جل جلاله
الهي لا موجود غيرك لم يكن … ... بقهرك يا قهار والجبرية
الهي قهرت الممكنات فكلها … ... … بقهرك في عجز وفقر وذله
فما ساكن في الكون أومتحرك … ... بمعتصم من قهر ربي بمنعة
قصمت ظهور المعتدين بما طغوا … ... فلما رد باس القهر والنظرية
الهي جلال القهر في كنه ذاته … ... علا عن رسوم القهر منك بعزة
الهي جلال القهر ليس بواهن … ... وان … امهل القهار مكرا لبرهة
الهي طغت فوق العباد عصائب … ... فعمت سيول الظلم منها وطمت
طغام طغاة تبروا ما علوا ولا … ... نصير سوى القهار فوق البرية
وما غاية المقهور في جبروته … ... سوى بطشة القهار رب الخليقة
الهي تداركهم بقهر دواتهم … ... … وعدتهم والعد والمددية
الهي ومن حاباهم وأعانهم … ... … وداهنم بغيا لأجل البغية
الوهاب جل جلاله
ببابك يا وهاب أملقت مخفقا … ... … وأقويت مجهودا بأسر البلية
ببابك يا وهاب أخلصت رغبتي … ... وأوردت آمالي وأنزلت بغيتي
عنائي عناء المجهدين وحالتي … ... بعلمك فاجبر عيلتي وأشف غلتي