ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٧الهي كتبت العدل حتما وسره … ... … اليك ولم يدركه علم الخليفة
الهي لم تجبر على الذنب مذنبا … ... كما لم تفوضه الخلق الخطيئة
الهي فطرت الكائنات بحكمة … ... … على العدل في الأشباح والصفتية
الهي دبرت الأمور قويمة … ... … على العدل والاحسان تدبير حكمة
الهي ما في الملك مثقال ذرة … ... … من الجور حكما من جلال الألوهة
الهي ظلم الكون بعض لبعضه … ... يحال على الاكساب من غير شركة
الهي عبد من عبيدك ظالم … ... … رماني بسهم الظلم منه فاصمت
تخطى خطى العدوان للمكر آمنا … ... وعينيك بالمرصاد من كل خطوة
فيا عدل أوبئة بعدلك انه … ... … تمادى على الطغيان والاسرية
تعاليت رب الملك اهمال ظالم … ... … ولا رد مظلوم ببابك مخبت
اللطف جل جلاله
أحاط بي الكرب العظيم وأنت يا … ... لطيف عظيم اللطف في حل كربتي
لطفت فلم تدرك تقدست سيدي … ... عن الدرك في الدنيا وفي الاخروية
لطفت فأدركت الكون مطلقا … ... … وسيان خافيها ودرك الجلية
لطفت فهيأت المصالح كلها … ... … بغير احتساب محض بروحمة
ولطفك في أفعال ذاتك خارج … ... … عن الحصر رفقا سيدي بالخليقة
لطفت بتيسير العسير وجبرك الـ … ... ـكسير وتفريج الهموم الجسيمة
الهي خفي اللطف ادراك بلطفك الـ … ... ـخفي بليات بعبدك حلت
لطفت خفي اللطف بي فسترتني … ... ووفقتني لطفا وأتممت نعمتي
تواردت الأسواء واستحصد الشقا … ... علي وخامت دون صبري عزيمتي
ولطفك أدنى يا لطيف الله من البلا … ... ولو رجحت بالخافقين بليتي
باسرار لطف الله في ملكوته … ... … وفي ملكه ألطف يا لطيف بعرجتي
الخبير جل جلاله
ويا من هو الله الخبير لذاته … ... … بخبرتك اللهم كل حقيقة
علمت الهي الكنه من كل ممكن … ... كما شئته كونا من العدمية
ومهما يكن من خبرة فلعلة … ... … تجدد غير الخبرة الأزلية
فما ساكن في الخلق أو متحرك … ... ولم يك في الأزال منك بخيرة
ومالي وعرض الحال والحال فطرة … ... وأنت خبير يا الهي بفطرتي
نعم عرض حالي نجعة من مقاعدي … ... اليك وفرض من فروض العبودة
دعوت مع البلوى إلى فسحة الدعا … ... فالجأتني في كرب ضيقي لفسحتي