ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٨فما ذرة يا رب تخفي عليك من … ... بلائي وتضراعي وحلي ونجعتي
تراقب ضري يا خبير برحمة … ... … ولطف ولم أخرج من العدمية
وتعلم ما آتي وما أنا تارك … ... … وما كان في علمي وما فات خبرتي
الهي قد أدركت كنه عوالمي … ... … فكن لي بما يرضيك من تبعيتي
الحليم جل جلاله
تأنيت بي في موضع العدل حالما … ... وأعظم جرم يا حليم جريمتي
ومن لا يخاف الفوت لم يستفزه … ... إلى سرعة الأخذ انتهاك الجريرة
تأنيت امهالا بعاصيك ربما … ... … يتوب والا فهو ليس بمفلت
وأين فرار العبد من ملك ربه … ... … وما عزبت عنه حقيقة ذرة
وما غر من يعصي الاله كحلمه … ... كأن الخطايا جل عنه بخفية
الهي لو آخذت في كل زلة … ... … لما تركت نمل على الأرض دبت
ولكن لأجال تؤخر أخذها … ... … لعل ارعواء ما يساق بنفحة
الى م انتهاكي والحليم مستر … ... … ولا بد يوما من ظهور وزهو فضيحتي
تقاذفني الآثام من رأس شاهق … ... … ونفسي في لهو وزهو وغفلة
العهي نفسي بالذنوب رهيبة … ... … فصفحا عظيم الحلم اطلق رهينتي
ولو أن وزن الكون ذنبي لم يكن … ... الى جنب حلم الله في وزن ذرة
العظيم جل جلاله
عظمت عظيم الذات لا لبداية … ... … ولا أجل يقضي على العظيم
عظمت عظيم الشأن والجد والثنا … ... فلا منتهى كنه ولا درك نهية
عظمت عن المقدار والحد والفنا … ... وتعظيم اغيار وادراك رؤية
عظمت عظيم القهر في عظموته … ... تسبحك الأشياء تسبيح فطرة
عظمت عن التعظيم من ذات كائن … ... فما قدر تعظيمي وما وسع لهجتي
وجوب الوجود الحق للذات موجب … ... لك العظم الباقي على السرمدية
وأمرك بالتعظيم للعبد منة … ... … ليكسبه التعظيم أعظم رتبة
ولولا امتثالي الأمر نزهت قدر ما … ... لحقك من عظم عن الناطقية
وكان كفي بي يا عظيم معظما … ... … اذا تاه عقلي في مجاهل حيرتي
نعم تاه عقلي فهو في التيه دأبه … ... وأوقفه الأعظام دون الحقيقة
فلا غيب مشهود ولا كنه مدرك … ... ولا عظم محدود ولا وهم فكرة
الغفور جل جلاله
الهي الهي يا غفور استغاثة … ... … بغفرانك اللهم من كرب حويتي
الهي اكتسبت الاثم جهلا وغرة … ... بعافية من فضل ربي ونعمة