ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٦١حنانيك تقضي ما تشاء فحلها … ... … بقدرتك اللهم من حيث حلت
فلي مخرج منها بلطفك سيدي … ... … ومنقلب منها الى وسع رحمة
وما غلب الأقدار معظم رزئها … ... وان جزعت نفسي له وتضنت
مقدرة سيقت بقدرة ربها … ... … وأمرك ربي فوق تلك المسوقة
وكم صعبت ضراء عضت بها اللها … ... فحل عليها لطفه فتجلت
الهي لي روح وجسم كلاهما … ... … له منك قوت يا مقيت البرية
فيسر لروحي قوتها خير حكمة … ... ويسر لجسمي قوته خير عيشة
فما ذرة الا وأنت مقيتها … ... … كفايتها كل لوجه ونسبة
الحسيب جل جلاله
ومن يا حسيب العالمين لفاقتي … ... … وأنت الذي احسبت كل الخليقة
وحسبي اكتفاء يا حسيب وغنية … ... بحسبتك اللهم أكرم حسبة
فأية نفس رب لم تحتسب لها … ... … ببرك والاحسان في كل لحظة
وأية نفس يا حسيب أضعتها … ... … فندت الى كاف سواك وشدت
تعاليت لا موجود غيرك موجد … ... كفايات من أوجدته في الحقيقة
فمن لي وعجزي شامل وضروتي … ... بعينك من يكفي لدفع ضرورتي
وهيهات كلا مالذا العبد حسبه … ... … سواك ولا من يرتجي لمهمة
الهي اشكو البث والحزن كله … ... … اليك فكن لي راحما لشكيتي
ولا عهد لي بالرد حيث توجهت … ... اليك ظنوني يا حسيب بخيبة
ولا عهد لي أن يكتفي عنك سيدي … ... بشيء فاحسب يا حسيب بغنيتي
الجليل جل جلاله
قصدت جلال الله جل جلاله … ... … وقصد الجليل الحق مجدي وعزتي
شهدت جلال الله حيث صفاته … ... … فابهتني مستغرقا لبصيرتي
ولما تجلت لي نعوت جلاله … ... … تصاعدت من نفسي الى العدمية
تجلت على نعتي نعوت جلاله … ... … كما انه منها نعوتي تجلت
تعرضت الافياء فانتسخت به … ... … ولم يبق الا نور قدس ووحدة
جلال قديم لا يناسب رتبة … ... … وليست تضاهيه جلالة رتبة
جلال تذل الكائنات لعزة … ... … وأعظم عز تحته محض ذلة
الهي جليل الشأن أين مدارجي … ... وذكري وفكري في الصفات الجليلة
نهاية ما آتى به حمد حائر … ... … ولهجة مضطرا واجلال دهشه
الهي البسني جلالا يليق بي … ... … جلالا يرقيني الى كل حضرة
به أرتقي يا ذا الجلال وانتهي … ... … الى موقف انهى رجال المحبة
الكريم جل جلاله