ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٦٠بسلطانك الأعلى بنافذ حكمه … ... … بكنه التعالي بالصفات الجليلة
أقم لي حظوظي في العلى واحلني … ... بمقعد صدق من معالي الحقيقة
وهب لي علوا لا يداحضه من علا … ... على كل ضد الدين والدنيوية
الكبير جل جلاله
ويا من له الاكبار في كبريائه … ... … لغير انتهاء يا كبير لمدة
ومن تحسر الألباب عن وصف كبره … ... فما ثم ادراك لكنه الحقيقة
ومن كبره كبر الاقتدار الوهة … ... … وشأن وتدبير وملك وعزة
ومن كبره حيث الكمال لذاته … ... … فما هو منعوت على سببية
ومن كبره لاكبر اجرام خلقه … ... … تكبر عن شبه بأية نسبة
فلاحظ للمخلوق من كبريائه … ... … ولاحظ الا العجز للواصفية
ولاثم أبعاد ولاثم جوهر … ... … فيلزم ذات الحق نقص السوية
تردى رداء الكبرياء وحقه … ... … تردى فلاند ولا جزء شركة
الهي مقامي العجز والفقر والفنا … ... وكبري خضوعي يا كبير وذلتي
فما أجدر الدعوى لمن تلك حاله … ... برد ودحض المدعي دون حجة
فكبر حظوظي منك في كل مطلب … ... وفي كل ما يرضك عزمي وهمتي
الحفيظ جل جلاله
الهي بقيومية الحفظ اسمك الـ … ... … ـحفيظ على ما تحت قهر الربوبة
حفظت نظام المبدعات فلم يضع … ... من الحفظ والاحصاء مثقال ذرة
ولولا تجلي الحفظ زال وجودها … ... وصارت الى حالاتها العدمية
ولولا دوام الحفظ لم تألف على … ... نظاماتها الاضداد في حكم الفة
ولولا كمال الحفظ زاغت قلوبنا … ... معاذك من بعد الهدى للطبيعة
ولولا جلال الحفظ والصون لم نجد … ... وقايتنا من هلكة غب هلكة
ولولا جمال الحفظ لم ينعم امرؤ … ... ولا صين من شكواه في حال محنة
هو الله خير حافظا لعباده … ... … فما منهم من ناشئ بمضيعة
يقينا بحفظ الحق في الحق لم نزغ … ... يراقبنا بالحفظ في كل شبهة
الهي لا يعروك سهو وغفلة … ... … بحفظك ذرات الوجود استقرت
تباركت شأني لا يؤدك حفظه … ... … بعينك محذوري وكيف تشتتي
المقيت جل جلاله
دهتني الدواهي يا مقيت وحالتي … ... لديك الهي بين علم وقدرة
ومالي حول يا مقيت لدفعها … ... … ولا دفع دوني يقوم بنصرتي
رمتني بها قوس القضاء فأثبتت … ... ورميتك اللهم أثبت رمية