ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٧٨الهي تعطف يا رؤوف بموقفي … ... ومنظرك الأعلى مقامي ووقفتي
الهي يا من لا يجاوزه الرجا … ... … ولا تتعداه ظنون الخليقة
الهي يا من لا يضيع ملظة … ... … ويا منتهى خوفي وغاية وحشتي
تداولني الذنوب وقادني … ... … زمام الخطايا في مجاهل ضلتي
قد استحوذ الشيطان رب علي في … ... مناصبتي اياه من سوء خيرتي
فقصرت تفريطا عن الأمر مطلقا … ... وقارفت تغريرا لنهي الشريعة
كمنكر احسان وآمن أخذه … ... … ومهمل ايعاد وجاهل قدرة
رأيت بفتح الجفن عن بصر الهدى … ... فظاعة عصياني وكبر جريمتي
فأقبلت بالآمال مستحييا الى … ... … فنائك تحت الرأفة الأزلية
خلا طمعي الا من الله وحده … ... … وافرخ الا منه روعي وروعتي
ابثك من سري ضميرا علته … ... … خشوعا فآمن يا رؤوف مخافتي
مالك الملك جل جلاله
ويا مالك الملك الجيل اقتداره … ... … له في براياه نفوذ المشيئة
ويا مالك الملك الغني ومن له … ... … يد السلب والايجاب من غير ظهرة
ويا مالك الملك العزيز ومن له … ... كمال التولي وافتقار الخليقة
ويا مالك الملك المبر عباده … ... … بقسمة عدل بين كثر وقلة
ويا مالك الملك الذي بيمينه … ... … مفاتيح الاشياء انتهت واستقرت
بحولك تؤت الملك يا رب من تشأ … ... وتنزعه ممن تشاء لحكمة
وأنت معز من تشا ومذل من … ... … تشاء بتصريف اقتضاء الألوهة
لك الملك لم ينقص خزائنك العطا … ... لك الحمد لم تسأل بعظم العطية
وفي يدك الخير الذي أنت أهله … ... وخيرك ربي عدتي عند شدتي
اليك الهي ارفع الفقر مطلقا … ... … فان افتقاري مطلق وضرورتي
فما خفيت من سوء حالي ذرة … ... … عليك ولا عزتك مولاي حاجتي
ذو الجلال والإكرام جل جلاله
ويا ذا الجلال القائم الدائم العلا … ... وذا البر والاكرام يا ذا العطية …
ويا ذا الجلال الغالب الباهر السطى … ... وذا البر في اكرامه للبرية
ويا ذا الجلال العاصم المانع الحمى … ... وذا المن والاكرام قبل الوسيلة
ويا ذا الجلال القاسر الخلق حوله … ... وذا البسط والاكرام والمددية
ويا ذا الجلال المطلق الشأن والذي … ... تقدس في اكرامه عن غرضية