ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٧٧فلم تقطع الاحسان والكرم الذي … ... يليق بمجد الله متن كل جهة
ولم تغلق الأسباب دوني تأنيا … ... … ولفا وتوفيقا لتحقيق توبتي
وفي كل هذا لا ازائل سوءة … ... … ولا أتقي ما فيه ويلي وشقوتي
وذاك على علمي بأني راجع … ... الى كبرياء لا تضيق بعثرتي
إلى الويل يا تواب إن فاتني الرضا … ... وتوبك يا تواب يارب عصمتي
الهي تداركني بتثبيت توبة … ... … نصوح وكون حلية التوب حليتي
المنتقم جل جلاله
الى الله أشكو وهو منتقم يدا … ... … عتت وبغت واستعبدت خير أمة
يدا أسفت ذا الانتقام ونازعت … ... … لها الويل حق الكبرياء فشلت
الى الله أشكو فعلها في عياله … ... … وغيرته للحق أعظم غيرة
الهي جهد العبد أن يرفع الدعا … ... … بتوفيقك اللهم عند البلية
وقد حل بالاسلام ما لست راضيا … ... من الفئة الباغين فوق البسيطة
وكلمتك العليا وأنت بأخذهم … ... … قدير وفي الاملاء أعظم أخذة
فعاجلهم بالأخذ واقصم ظهورهم … ... فقد أصبح الاسلام منهم بذلة
كما أمعنوا في الظلم واستلأموا له … ... ولم يرقبوا في مؤمن حق ذمة
فعينك بالمرصاد والله غالب … ... … وحزبك منصور وحربك نجدتي
تجل عليهم باسم منتقم وخذ … ... … قواهم بوهن وابتدارهم بسطوة
ابدهم شديد الانتقام وردهم … ... … مردا وبيلا بين خزي ولعنة
العفو جل جلاله
الهي عظيم العفو أوقرت مأثما … ... وعفوك يمحو يا غفور جريرتي
الهي عملت السوء وانقدت للهوى … ... وباعد ما بيني وبينك زلتي
ولكن اذا قارنت عظم خطيئتي … ... بعفوك لم تعدل بمثقال ذرة
ولو ان حشو الكون وزراء حملته … ... لكان ببحر العفو أحقر نقطة
الهي فتحت الباب للعفو فانتهت … ... اليه نهايات العصاة وآبت
لقد ضاق بي من عظم زلاتي الفضا … ... وحقت اذا لم تعف عني شقوتي
وعفوك عني يا عفو كرامة … ... … ومن ولا استحقاق لي في الكرامة
لئن نلت منك العفو من بعد توبة … ... فأنت بفضل منك يسرت توبتي
وهب انني وفيت ما أنت آمر … ... … به حسب امكاني وغاية قوتي
فذلك امكان به أنت مسعفي … ... … والا فما أمري وشأني وقدرتي
ففي كل حال يا عفو عناية … ... … ولطف بهذا العبد في كل خلة
الرؤوف جل جلاله