ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٦الهي يا كافي الكفاة تولني … ... … بكافية من نفحة صمدية
الهي من استكفاك ضرا أصابه … ... فلم تكفه يا كافيا للبلية
الهي ما في الحادثات كفاية … ... … اذا لم تكن عوني وكافي محنتي
ومالي وللأحداث وهي فقيرة … ... … اليك افتقاري ناظرات كنظرتي
وما قدر ما تأتي به من كفاية … ... … سوى عين ما قامت به من ضرورة
جنانك يا كافي جناب كفايتي … ... … وعندك يا كافي غناء لعسرتي
الهي قد أملقت املاق راغب … ... … وقيدني الاعدام عن كل خطوة
وفي حسبة الكافي الكريم كفايتي … ... وفي طوله تحقيق مطلق رغبتي
الشاكر جل جلاله
تجليت بالجود الالهي سيدي … ... … بشكرك لي يا شاكرا محسنيتي
وما هو احساني الذي أنت شاكري … ... عليه وما مقدار حولي وقوتي
وما هو احساني وما بي استطاعة … ... لتحريكة في فعل شيء وسكنة
اذا شئت بي خيرا خلقت استطاعتي … ... وأوجدت مولاي اختياري ومكنتي
ويسرت ما ترضاه مني مقدرا … ... … على حسب تصريف القضا والمشيئة
وأنت على الفعل الرضي تثيبني … ... توسعني شكرا وليست صنيعتي
كفى شرفا للعبد شكرك سعيه … ... … ولو لم يرد للنعمة الأبدية
وما السعي من تلقائه واقتضائه … ... ولكنه جود بلا سببية
الهي امتنان الشكر لا عن مقابل … ... يحق به فوزي بشكر الألوهة
ولكن شكر الله عبدا يسوقه … ... … الى شكر مولاه لدى كل نعمة
فهب لي بسر الشكر شكرا تزيدني … ... به الخير من ديني ومن دنيويتي
القائم بالقسط جل جلاله
ويا قائما بالقسط خصمك باهر … ... لأهلك منقض لهدم الشريعة
ولا يشتكي الا اليك ولا حمى … ... … ولا ناصر الا جلال الربوبة
لقد جد هذا الخصم في حرب ربه … ... وأعيت قواه طاقة البشرية
تعادى الى الاسلام نقضا لحبله … ... وسام عيال الله أسوأ خطة
وجاس بلاد الله بالخسف آمنا … ... … كأن ليس بالمرصاد رب البرية
بلى ان للأكوان ربا مهيمنا … ... … غيورا شهيدا قائم المقسطية
بلى ان للأكوان ربا يسوسها … ... … بتدبيره تجري أمور الخليقة
بلى ان بالمرصاد سلطان قائم … ... … بقسط وحكما لا يرد من قضية
رعى ملكه عدلا وفضلا بلا يد … ... تدافع ما يقضي به من قضية