ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٧الهي لم يعجز نكيرك عنهم … ... … وان أمهلتهم حكمة الأجلية
أغث عزة التوحيد وحيا بقصمهم … ... كسنتك اللهم في شرامة
سريع الحساب جلا جلاله
سريع الحساب امحقهم وأبدهم … ... … فقد أمعنوا في الكفر والبطرية
تصاعد خصم الله عن طور نفسه … ... وقرر نفي المنتهى والألوهة
تمرد مغبوطا باملاء ربه … ... … له الويل في الاملاء سوء المغبة
يسارع في الطغيان اسراع منكر … ... لواقبه أو عاجل لمثوبة
وسرعة أخذ الله من دون سعيه … ... وعاقبة استدراجه عين نقمة
وسرعة أخذ الله ليس يحيلها … ... … محال ولا يحتال عنها بحيلة
سريع الحساب اصرفه صرفا مؤبدا … ... وخذ ثار نور الله منه بسرعة
أيلغي عدو الله شرع محمد … ... … وقهر جلال الله حامي الحقيقة
ولله تغيير ولله سطوة … ... … ولله غارات وشدة غيرة
وسوط عذاب الله لا سد دونه … ... … وتأخيره كيد لوقت المشيئة
بغيرتك اللهم أسرع بخزيهم … ... … وتشتيتهم بالذل في كل وجهة
غافر الذنب جل جلاله
ويا غافر الذنب اغتفر لي قبائحا … ... تحشمتها في جهرتي وسريرتي
تعودتها لا عذر لي في اقترافها … ... سوى خستي طبعا وشدة شهوتي
الهي اكتسبت الاثم عمدا كأنه … ... … لكثرة ما آتيه أعظم قربة
جريئا عليه لا بصيرة ارعوى … ... … لديها ولا أرضى بحكم البصيرة
ينبهني القرآن في غفلة الهوى … ... … فاصدف عنه مستمرا بغفلتي
وما صدني جحد ولكنه هوى … ... … دهاني الى ان صار وصفي وحيلتي
سريع الى حظ النفوس من الهوى … ... بطيء عن الخيرات شين الصحيفة
اذا صدعت دعوة الحق التوى … ... … كأن اذا مرت على الاذن صمت
وذلك دأبي غير اني موحد … ... … وتوبي وايماني بفضلك حجتي
أقل عثرتيا غافر الذنب ان لي … ... … يقينا بغفران وجود ورحمة
اذا انتابك المستغفرون بحجة … ... … فجودك ربي حجتي ووسيلتي
قابل التوب جل جلاله
الهي توبا قابل التوب انني … ... … اقدم توبا خالصا من طويتي
اقدمه عما ارتكبت من الخطا … ... … وأنت الهي عالم صدق توبتي
وان كنت لم أصدق متابي فان لي … ... بتوفيقك اللهم أوثق عروة
اقدم توبي مخلصا غير آمن … ... … من النفس ان تستاقني للخطيئة