ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وثقت بسلطان المليك وواثق … ... … بسلطانه في حصن عز ومنعة

وما واثق بالله فيما ينوبه … ... … على حرج من أمره ومضيعة

تملك نفسي يا مليك اغترارها … ... … ففرت الى ما تشتهي وتولت

وذللها الشيطان فيما ترومه … ... … هما ملكا عقلي وساقا طبيعتي

بعلمك ما لا قيت مولاي منهما … ... وما سبباه يا مليك لشقوتي

وفي النفس كم من حرمة قد توثبت … ... عليها وكم من ورطة بعد ورطة

وكم غدرة جاءت بها وشنائع … ... … أتتها وعصيان عليه استمرت

بملكك ربي هذه النفس زكها … ... … وقدس مساعيها بنور وحكمة

الهي في حول المليك وطوله … ... … بلوغ مرامي وانتقاء مضرتي

الخاتمة الأولى

الهي هذا موقف الخوف والرجا … ... وهذا مقام العائذ المتثبت

الهي ما أوقفني موقف الدعا … ... … لطرد وابلاس ويأس وخيبة

الهي لا يشقى دعاتك بالدعا … ... … ولا باء بالحرمان اخبات مخبت

الهي لولا نظرة أزلية … ... … إلى لما أنهضتني نحو دعوتي

الهي بشيري بالاجابة دعوة … ... … أرتلها والله حاضر حضرتي

الهي دعائي ماله عنك حاجز … ... … وعزم ارادتي وثبت عزيمتي

الهي أبواب الدعاء لمن دعا … ... … مفتحة فاسمع دعائي وصرختي

وأنت ترى الأشياء رب لا ترى … ... وبالمنظر الأعلى مقام الألوهة

وأنت اليك المنتهى وبك القوى … ... ومنك الرجا في دفع كل مهمة

الهي أسباب الرضاء تركتها … ... … بتسويل شيطاني ونفسي الجرئية

ولم يبق لي غير التبتل والرجا … ... الى سيدي من وصلة ووسيلة

وحسبي بالجود الالهي وصلة … ... … وان قبحت أعمال نفسي وسيرتي

ومالي الى ما أبتغي منك حيلة … ... … أنال بها سؤلي سوى عدم حيلتي

واسنى مقاماتي وأزكى تصرفي … ... مع التوب تفريضي اليك بليتي

وحكمك ان فوضت يجري كما يشا … ... وان لم أفوض فهو حسب المشيئة

ولكن تفويضي أموري ذريعة … ... … اليك وتحقيق لقدر عبودتي

وهذا مقام للعبودة لازم … ... … تقوم به للحق في كل حضرة

الهي اقدامي على ما كرهته … ... … لدى جنب عفو الله كالعدمية

ومزدلفي للخير حول تسوقه … ... … الي والا أين حولي وقوتي

وما طاعتي من عليك وانما … ... … لذاتك ربي كل مجد ومنة

وما صاعد من طيب وصوالح … ... رفعت بفضل رب من لدنيتي

٩٣ / ٣٤٢