قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠

السفر إلى بلد يختلف في الرؤية

إذا سافر الصائم إلى بلد متقدم في الصيام، أو متأخر بيوم أو يومين، عليه في كلا الحالتين متابعة أهل المكان الذي يقيم فيه، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون، فإن كان صيامه متقدما مثلا بيوم، ولم يهل الهلال في البلد النازل فيه، فعليه هنا أن يصوم معهم، ولو أهل في بلده، إلا إذا زاد عن ثلاثين يوما، فقيل هنا يفطر لأن الشهر لا يزيد عن واحد وثلاثين يوما، ويفطر هنا سرا.

أما إذا كان البلد الذي نزل فيه متقدما في أيام الشهر، مثلا: عنده بحساب بلده ثمانية وعشرون يوما، وأهل الهلال في البلد النازل فيه؛ هنا يفطر معهم، ثم يقضي بعد العيد، أو عند الرجوع إلى بلده.

الرجوع من بلد يختلف في الرؤية

وهذا حكمه كحكم البند السابق، وهنا عليه أن يتابع أهل بلده صياما وإفطارا، إلا إذا زاد الصيام عن ثلاثين يوما فعليه أن يفطر سرا، لأن الشهر لا يزيد عن واحد وثلاثين يوما، أما إذا نقص عن تسعة وعشرين يوما فعليه أن يفطر ثم يقضي اليوم الأخير بعد العيد.

السفر بالطائرة ونحوها بعد مغيب الشمس أو قبله

إذا سافر الصائم بالطائرة قبل غروب الشمس بجهة الغرب، فهنا لا يصح له الإفطار ما دامت الشمس لم تغرب، إلا إذا أحدث له مشقة شديدة، فيفطر بسبب السفر ويبدل يومه.

والعكس صحيح، إذا سافر إلى جهة الشرق قبل الغروب، فإذا بالشمس غاربة في طريقه في الجو، هنا يصبح مفطرا.

ويدخل في هذا أيضا السفر قبل طلوع الفجر، فإذا قلعت الطائرة قبل الغروب بجهة المغرب ولم يطلع الفجر يظل مفطرا حتى يطلع الفجر، والعكس صحيح بالنسبة لجهة الشرق.

الإمساكية

حدد الفلكيون وقتا قبل الأذان بمدة عشر دقايق يتوقف فيها المتسحر عن الأكل احتياطا، ولو أكل فيها لا حرج عليه، إذا كان المؤذن أمينا ويتقيد بالوقت المحدد، مع أفضلية التوقف عن الأكل.

الحامل والمرضع

١٠ / ٢٧