قطوف فقهية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف فقهية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ١٣

وهذان عندنا وعند بعض علماء قومنا ناقضان للوضوء لا الصلاة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " من قاء أو قلس فليتوضأ "، ولكونهما خارجان من المعدة، وهي موطن النجاسة، والأصل إذا خرج هذا النوع من المصلي عليه أن يخرج بلا التفات، وبما أنه متعذر اليوم حصول هذا بحكم بعد دورات المياه عن محل الصلاة، بالتالي يحدث التفات أثناء السير، على هذا لابد من إعادة الوضوء والصلاة.

* ثانيا: الدم

والدم ينقسم إلى قسمين: مسفوح وغير مسفوح، أما الدم المسفوح فهو الذي يخرج بغزارة وتدفق، وهذا دم نجس لقوله تعالى: " أو دما مسفوحا "، والنجس ناقض للطهارة، وهذا مذهب جمهور العلماء، ويدخل في هذا الدم الحاصل أثناء الذبح.

أما الدم غير المسفوح فهو الدم الذي يبقى جامدا، وإذا خرج شيء منه يخرج شيئا بسيطا بلا تدفق، وهذا معفو عنه، وهو غير ناقض للوضوء والصلاة.

وقد رخص الشرع في دم الكبد والسمك، ويدخل في هذا الدم الحاصل أثناء تقطيع اللحم فهو غير ناقض للوضوء والصلاة.

كذلك الدم الذي يجده المتوضئ في فيه إذا كان قليلا، أو أصفرا، أو كان الريق هو الغالب، أو مجرد رائحة فهذا أيضا غير ناقض للوضوء والصلاة.

* ثالثا: الرعاف:

دم الرعاف في الجملة ناقض للوضوء والصلاة على مذهب جمهور العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم: " من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ "، ولأنه في الجملة دم مسفوح، ويستثنى إذا كان الدم قليلا، أو فضلات الأنف هي الغالبة، فهذا غير ناقض للوضوء والصلاة.

* النوم

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من نام فليتوضأ "، وجاءت روايات تفيد في مجملها أن النبي صلى الله عليه وسلم نام ولم يتوضأ، من هنا حدث الخلاف بين العلماء.

١٣ / ٢٧