الرسول الداعية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ١٢1. تفعيل واستثمار الدور الاجتماعي، باستغلال مجالس الأسرة، وتحويله إلى مجلس هادف، تُقام فيه الحلقات، وتحيى فيه الدروس، كذلك المشاركة في مجالس القرية، التي يجتمع فيها أبناء القرية، ومحاولة توجيهها توجيها بناء، والمرأة الداعية كذلك عليها استثمار مجالس النساء، ونقلها من مجالس قيل وقال إلى مجالس نافعة، تُقام فيها حلقات التفقه في الدين، والنظر في أحوال المجتمع، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله – تعالى -.
ومن الأمور الهامّة في الجانب الاجتماعي تقوية الترابط الاجتماعي خاصّة فيما يتعلق بحاجات الناس في الجانب المالي، وذلك بتنظيم أمور الزكاة والصدقات وتفعيلها، ومساعدة المحتاجين والفقراء وابن السبيل، وتزويج الشباب وقضاء الديون، وما شابه ذلك.
2. تفعيل دور المؤسسات، وتحويل المركز الوظيفي إلى مركز دعوي، ينشر به الخير والفضيلة بين الناس، فالمعلم مثلا بوظيفته يستطيع أن يستثمرها في الدعوة العامّة بجانب الدعوة الصامتة والفردية، كذلك الموظف في أيّ قطاع كان، بل حتى سائق الأجرة بإمكانه أن يجعل من سيارته مؤسسة للدعوة العامّة كأن يشّغل أشرطة وأقراصا نافعة، أو يقوم هو بدور الموجه الناصح من خلال أمانته وقوله وفعله، كذلك الذي يعمل في السوق بإمكانه أن يجعل متجره منطلقا للدعوة العامّة.
3. تفعيل دور المسجد، ونقله إلى مؤسسة متكاملة كما كان في عهده – عليه الصلاة والسلام -، وأئمة المساجد ووكلاؤها وطلبة العلم وأهله يتحملون مسؤولية عظيمة في تفعيل دور المسجد، وذلك بإحياء الجانب العلمي بتفقيه الناس في أحكام دينهم، وإنشاء الحلقات القرآنية والعلميّة، والاهتمام بأمر المرأة والطفل، والإصلاح بين فئات المجتمع.