الرسول الداعية بدر بن سالم بن حمدان العبري

الرسول الداعية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١١

5. تفعيله – صلى الله عليه وسلم – للمسجد، وتحويله من مكان للعبادة، تمارس فيه بعض الشعائر، إلى مؤسسة علمية تدار فيه حلقات العلم، وتفعيل الدور التربوي والاجتماعي والإنساني للمسجد، وممّا يدل على اهتمامه – عليه الصلاة والسلام – بالمسجد أنّ أول عمل قام به عندما وصل إلى المدينة في هجرته إليها هو بناء المسجد.

6. استغلاله – عليه الصلاة والسلام – للمناسبات، وجعلها أياما للذكر والعظة، وفي الوقت نفسه للفسحة والراحة، فقد أحيى في يوم الجمعة خطبة وصلاة الجمعة، وفي العيدين خطبة وصلاة العيدين.

7. الوقوف عند النوازل، وجعلها محطة للتأمل والتدبر، كما حدث عندما خسفت الشمس في عهده – صلى الله عليه وسلم -، ويدخل في هذا الزلازل والبراكين والفيضانات وانقطاع المطر.

8. استغلال مناسبتي شهر الصيام، وحج بيت الله الحرام في الدعوة العامّة، فلدى الناس إقبال في رمضان، وفي الحج يلتقي مع وجوه متعددة من بيئات مختلفة.

9. استغلاله المجالس في بيته مع أزواجه وأهله، ومع أصحابه، وفي السوق والشارع في التبشير بالدعوة العامّة، كذلك استغلاله للأسفار وتوجيهها نحو البناء السليم، والفكر المستقيم، بجانب إقامة الرحلات الترفيهية مع أصحابه وأهل بيته – عليه الصلاة والسلام -.

10. استثماره الجانب المالي من صدقات وزكوات في دعم وتفعيل الدعوة العامّة، وتوجيهها توجيها مؤسسيا منظّما.

هذه نماذج من تفعيله – عليه الصلاة والسلام – للدعوة العامّة، وإلا فالنبي – عليه السلام – استغل جميع الفرص المتاحة في هذا الجانب، وما هذه إلا إشارات.

طرق تفعيل الدعوة العامّة في المجتمع:

الحياة فترة زمنية خصبة للدعوة العامّة، وبإمكان الفرد استثمار الكثير من الوسائل لتفعيل هذه الدعوة، كلّ بحسب قدراته العلمية والبدنية والمالية، ومن أهم هذه الوسائل:

١١ / ١٩