الرسول الداعية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦والنبي – عليه الصلاة والسلام – كان خير مثال في تجسيد الدعوة الفردية واستغلالها، خاصة في بدايات الدعوة، فكان – عليه السلام – يسعى في تكوين العلاقات الفردية، سواء كان مع الداخلين في دينه، أو مع المشركين، وقد بيّن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لأصحابه أهميّة الدعوة الفردية، فقد قال لعلي بن أبي طالب لما بعثه إلى خيبر "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" رواه البخاري.
ومن الأمثلة التطبيقية للدعوة الفردية عند النبي – صلى الله عليه وسلم – ما يلي:
1. تقربه – صلى الله عليه وسلم – من عمر بن الخطاب، ومحاولة جذبه إلى الدين، وقد كان يدعو الله – تعالى - أن يعزّ الإسلام بأحد العمرين، وشاء الله – تعالى – أن يشرح صدر عمر بن الخطاب، فأعزّ الله به الإسلام، وكان هذا ثمرة من ثمرات الدعوة الفردية.
2. محاولة تكوين علاقة مع بعض اليهود وزيارتهم، وفي رواية أنّ للنبي – صلى الله عليه وسلم – جارا من اليهود، دخل الإسلام بسبب زيارة للنبي – عليه الصلاة والسلام – في مرضه، مع ما كان من إيذائه له – عليه السلام -.