الرسول الداعية بدر بن سالم بن حمدان العبري

الرسول الداعية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٧

ومن المعلوم أنّ المصاحبة لها تأثير كبير، فبعض لا يخالط الآخرين في الدعوة الجماعية، إمّا بسبب الغفلة والركون إلى الشهوات، أو بسب المكانة الاجتماعية التي أضفت إليه عزة في النفس فأوقعته في الغرور وحبّ التعالي، فهنا عندما تُكَوّنُ علاقة فردية مستخدما الوسائل الطيبة، ومستغلا المواقف المتعددة، فقد تأثر فيه ولو بعد حين؛ لأنّ الكلمة الطيبة، والصحبة الحسنة تأثيرها قد لا يأتي مباشرة، ولكنه يظل عالقا في النفس، ومع حوادث الزمان تُحْدِثُ هذه الكلمة الطيبة، أو الصحبة الحسنة تغييرا كليّا لدى المدعو، وصدق الله حين قال:"ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلّهم يتفكرون، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء"(1).

وسائل نجاح الدعوة الفردية:

بعد الإخلاص لله – تعالى -، توجد وسائل متعددة تُعين الداعية إلى تحقيق مكاسب في الدعوة الفردية منها:

1. تكوين صلة مع المدعو، وتفقد أحواله، والنظر في حاجته، وإعانته عند المقدرة، ومشاركته في فرحه وترحه، كما رأينا من فعل النبي – صلى الله عليه وسلم -، فإنّه كان يركّز على بعض الناس لعلّه يجد قلوبا واعية، فيلقي فيها الكلمة الطيبة، فتحدث تحولا في مجرى حياتهم، ويمكن استغلال الهاتف النقال أو المحمول خاصة عن طريق الرسائل القصيرة، ولكن مع هذا يجب مراعاة أحوال المدعو، فلا تكثر من الالتصاق منه فينفر منك، فلا بدّ من مراعاة أحوال المدعو، ومراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية.

(1) إبراهيم / 24 – 27.

٧ / ١٩