الشذرات جملة ما للنبي من غزوات سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الشذرات جملة ما للنبي من غزوات لسعيد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١١

38ـ غزوة حنين، كانت بعد الفتح ولم يرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وسببها أن هوازن ساءها نصر المسلمين في مكة، فجمعت الجموع لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان رئيسهم مالك بن عوف النصري فساق مع الناس نساءهم وأموالهم وبنيهم، فغاير عليه دريد بن الصمة، وكان منهم وكان لا ينفع إلا برأيه، شيخ كبير، فقال مقالته المشهورة "راعي ضأن والله، وهل يرد المنهزم شيئى إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك" فقال مالك: إنك كبرت وكبر عقلك لا نقبل رأيك فقال دريد: هذا يوم لم أغب عنه ولم يفتني فكان كما قال دريد، فصارت الأموال والنساء غنيمة باردة للمسلمين، وفرت الرجال من سلم من القتل.

39ـ غزوة الطائف، وكانت بعد حنين، وسببها أن ثقيفا لما انهزم أهل حنين جاؤوا إلى الطائف وأغلقوا أبواب مدينتهم، فسار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة وكانت بينهم مناوشات قتل فيها كثير من أصحاب رسول الله، اثنا عشر رجلا، وكان رسول الله أول من رمى بالمنجنيق في هذا الحصار، وأمر بقطع عنبهم، فقطع الكثير منه، فعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم، فجاءه عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - فقال: أوما أذن لك لك فيهم يا رسول الله، قال: لا، فأذن بالرحيل ولم يزالوا في عزلة عن العرب ثم تلاوموا وعزموا على الإسلام فأرسلوا وفدا في رمضان، فأسلم الوفد وأسلموا جميعا ولما رجع من الطائف أحرم بعمرة من الجعرانة ولما فرغ منها رجع إلى المدينة، واستخلف على مكة عتاب بن أسيد، وجعل معه معاذ بن جبل يفق الناس أمور دينهم، وحج بالناس في هذه السنة عتاب بن أسيد، وهي أول حجة يتولاها المسلمون.

١١ / ١٥