الشذرات جملة ما للنبي من غزوات سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الشذرات جملة ما للنبي من غزوات لسعيد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٥

19ـ سرية الرجيع، الرجيع: ماء لهذيل لهذيل بناحية الحجاز وسببها قدم رهط على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أحد من عضل و القارة، وهما بطنان من بني الهون بن خزيمة، فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلاما، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرؤوننا القرآن، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة نفر من أصحابه فخرجوا معهم حتى كانوا بالرجيع غدروا بهم، فقتل بعضهم وأسر البعض، فباعوهم في مكة، وفيهم حبيب بن عدي الذي صلب فحمته الدبر.

20ـ سرية بير معونة، وبير معونة هي بين أرض عامر وحرة بني سليم، سببها أن أبا براء عامر بن مالك قدم المدينة، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام فأبى ولم يبعد، وقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو بعثت أحدا من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام، فقال رسول الله: إني أخشى عليهم، فقال أبو البراء أنا لهم جار، فلما وصلوا هذا المكان استنفر عليهم عامر بن الطفيل بعضا من قبائل العرب، فقتلوهم عن آخرهم، وكانوا أربعين رجلا، وهاتان قضيتان تتابعتا وتشابهتا.

21ـ غزوة بني النضير، قوم من اليهود همّوا بأن يلقوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجارة من فوق جدار جلس النبي تحته، فأخبره جبريل فرجع إلى المدينة، وكان هذا نقض عهد، فغزاهم وحاصرهم ست ليال، وذلك في شهر ربيع الأول من السنة الرابعة، فحرق نخيلهم وهدم بيوتهم، ثم طلبوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجليهم ولهم ما حملت الإبل غير السلاح، فسمح لهم، فكان الواحد يهدم بيته بيده ويحمل ما أراد فجلوا عن آخرهم إلا اثنين منهم أسلما فبقيا في أموالهما.

٥ / ١٥