التسامح في المدرسة الإباضية الحاج أحمد بن حمو كروم

التسامح في المدرسة الإباضية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٤

3 - وكانت المرأة في الدولة الرستمية تتمتع بحقوق عديدة وبحرية واسعة فهي تتعلم ولا تمنع من حقها في العلم بل إنها كانت تقرأ الكتب وتنسخها .. وبعض منها كانت مرشدة للرجال مثل

نانة تابركانت(1) السدراتية والبعض منها تشارك في المناقشة العلمية والحوار وتفتي للنساء أمثالها بفقه جليل حتى كان الكثير منهن تتقن علم الحساب مثل أخت(2) الإمام أفلح وأخت عمروس(3) بن فتح المساكيني.

4 - وعن دور المسجد في تربية المجتمع في وادي ميزاب، يقول الشيخ إبراهيم القرادي: «المساجد في وادي ميزاب مصدر خير وهداية ونور لحياة اجتماعية تقوم على أسس إسلامية سليمة، تعطي في مجموعها صورة حية لملامح مجتمع مسلم في عصرنا الحديث(4)»

5 - وعن التسامح العرقي الذي انتهجته عشائر وادي ميزاب بالجزائر يقول الشيخ إبراهيم القرادي: «بل رأينا كثيرا من العشائر تقبل في صفوفها عائلات من غير الإباضية ولا تلزمهم باعتناق المذهب في حال من الأحوال، وإن كانت ترحب بهم إذا جاءوا عن طواعية(5)»

المطلب الرابع: التسامح في المجال الفكري:

1 - من خلال مطالعة كتب الفقه الإباضي نجد فيها من نهج التسامح أشياء كثيرة وعلى رأسها الفقه المقارن والاستفادة من جميع المدارس الفقهية الأخرى فلا حرج أن يذكر الإمام الشافعي إلى جانب الإمام جابر بن زيد أو الإمام مالك إلى جانب الإمام الربيع بن حبيب بكل موضوعية ..

(1) - أبو زكرياءالوارجلاني 82

(2) - أبو زكرياءالوارجلاني م س ص 89

(3) - م س ص 104

(4) - د. محمد ناصر: الشيخ القرادي ص 48

(5) - د. محمد ناصر: الشيخ القرادي ص 57

١٤ / ٢٤