التسامح في المدرسة الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٧وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني(1) (ت570هـ) قد تخرج في جامع قرطبة بالأندلس، وأما الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش(2) فقد درس عند الشيخ عبد القادر المجاوي في الجزائر العاصمة.
المطلب الخامس: التسامح في المجال الاقتصادي
إن التسامح الذي برز به الإباضية في الجزائر في المجال الاقتصادي هو الجد والتفاني في رعاية الكسب الحلال والتضحية بالنفس والنفيس من أجل عمارة الوطن بالسلع المطلوبة لدى الزبائن في أي منطقة من مناطق الجزائر مع مراعاة النصح والإخلاص في المعاملة وعدم الغش في السلعة.
1 - يقول الشيخ محمد علي دبوز عن التجارة الميزابية أيام الاستعمار:
«إن المشايخ في وادي ميزاب يدعون الميزابيين ويرشدونهم في دروسهم التي يلقونها في المناسبات المختلفة إلى الاهتمام بالتجارة والنهوض بها ومزاحمة اليهود في تجارة الجملة التي استأثروا بها في الجزائر فصاروا وباء على التجارة الجزائرية وعلى تجارها الصغار، وكانوا يدعون الميزابيين في دروس وعظهم إلى اقتباس الأساليب العصرية الحديثة الراقية في التجارة، ويركزون على حسن المعاملة التي هي الأساس في نجاح التاجر أو عدم نجاحه، وعلى الأمانة والنشاط، والتضحية في سبيل العمل الجاد وإتقانه(3)»
(1) - جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية ج4 ص 440 رقم 37
(2) - جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية ج2 ص 44 رقم 840
(3) - محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة ج1 ص