التسامح في المدرسة الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٠وبعد هذا العرض المقتضب أصبح كل واحد منا ويأمل أن يساهم في هذا الأسلوب الحضاري لتطوير الحياة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والسياسية في هذا الوطن العزيز ومن خلاله الإنسانية جميعا، لأنه بتطوير الجزء يتطور الكل بفضل التكامل والتسامح والتعاون على البر والتقوى.
ولأن كل واحد منا مسؤول في دائرة اختصاصه على تحقيق السلم الاجتماعي والإنساني وإحيائه في جميع القلوب والأمصار والدخول فيه، وهذا مصداقا لقوله تعالى: «يآ أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين» [البقرة 208].
وفي ختام هذه المداخلة لا تفوتني الفرصة أن أقترح عليكم طرقا عملية لتطوير فكر التسامح وبلورته ليدفع الفرد المسلم المضرة عن غيره قبل جلب المصلحة لنفسه:
1 - تنظيم دورات تكوينية من قبل المختصين في مختلف الفئات الاجتماعية كالطلبة والطالبات والأسرة في الجمعيات الرياضية والمراكز الثقافية وبيوت الشباب والمعاهد والثانويات لإبراز أهمية فكر التسامح في المجتمع الإنساني.
2 - تكثيف الإعلام بفكر التسامح عن طريق إظهار تحقيقات تلفزيونية من شركات اقتصادية ومؤسسات فكرية ناجحة حتى تكون قدوة لرجال الأعمال والمثقفين.
3 - إنشاء مؤسسة التسامح الخيرية شعارها «المعرفة والتعارف والاعتراف» لتكون سببا للاجتماع والحوار المثمر في مختلف مؤسسات الدولة ..