التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ولم يقف أمر التبشير عند التخطيط اللإستعمار فقط بل نزل إلى حلبة الميدان فإذا استثنينا دور التبشير في الحصول على الامتيازات الاجنبية واستغلال هذه الامتيازات على يد الراهب الفرنسي( ده فورست ) الذي عين في ما بعد سفيرا لفرنسا في عاصمة الخلافة العثمانية، وجدنا أن المبشرين كانوا اليد الخفية وراء الإضرابات والفتن والمذابح التي شهدتها البلاد الإسلامية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. و المبشر (جب) يعترف بأن تركيا على حق في خوفها من المبشرين الذين لم يكونوا فقط يثيرون الفتن في إمبراطوريتها بل كانوا أيضا يتجسسون لدولهم سياسيا و عسكريا. ويؤكد في تبيين ذلك ما قاله الزعيم أحمد عرابي الذي كان ضابطا في الجيش المصري في حملة إلى الحبشة في عهد الخديوى إسماعيل، كان أحد القسس الفرنسيين المبشرين في بلاد الأحباش يتردد كل يوم على رئيس أركان الحرب الجنرال لورمج متطلعا أحوال الجيش المصري حتى علم بمقداره ، واتفق معه على الحربية التي تؤدي إلى هلاك الفرق المصرية عند الصدمة الأولي .

المطلب الرابع : تحقيق السيطرة الاقتصادية :

٢٠ / ٧٤