التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

حاول التبشير السيطرة على خزائن الأرض ، من منابع البترول إلى الأسواق التجارية وإلى المؤسسات الصناعية ، وهو هدف من أهدافها التي تحاول تحقيقها والتي تجلب لهم الأموال الطائلة . لذلك فإن شركة الهند الشرقية الهولندية قامت بتأسيس مدرسة اللاهوت، وربت فيها اثني عشر قسيسا للخدمة في أندنوسيا وسيلان، وكان كل مبشر من هؤلاء يتقاضى عمولة نقدية عن كل شخص يدخل في النصرانية، وكانت تأخذ الإرساليات التبشيرية الأطفال في أفريقيا للعمل في مزارع إرسالياتها(1) . فالقضية ليست قضية دين يريدون إدخال الناس فيه، وكذلك ليست قضية المحبة المسيحية، لأن كل دين له الوسائل الشريفة يسعى فيها، واحترام الناس في الأديان من مبادئها، والذي لا يوجد في التبشير. قال الزعيم الوطني الروديسي المسيحي في حواره مع الصحفي الأمريكي " وأنا طبعا لم انضم للكنيسة لدوافع سياسية بل عن اعتقاد روحي، ورغم ذلك شعرت أنها خذلتني … رغم كل شيئ فإن الدين يشكل جانبا حاسما من قيم الإنسان، ومن ثم يدفعه إلى الحرية وهذا ما فشلت فيه الكنيسة لقد أعطتنا كل شيئ ما عدا الحرية(2) .

المبحث الرابع :

التنصير وعلاقته بالاستعمار و الصهيونية

و يشتمل على تمهيد و مطلب

التمهيد

المطلب الأول: علاقة الاستعمار بالتنصير

التمهيد :

(1) - ثقافة المسلم في وجه التيارات المعاصرة للدكتور عبد الحليم عويس دار الصحوة للنشر والتوزيع رقم الإيداع بدار الكتب 4786/ 64 ص : 97 / 278

(2) - السابق 93 .

٢١ / ٧٤