التنصير في جنوب غرب أفريقيا عباس علي حسام

التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وإن كانوا في بعض مؤتمراتهم في محاولة لكسب المسلمين يقولون بأن التنصير هو المحبة والأخوة … وما إلى ذلك ، وأن الربط بينه وبين الاستعمار ليس صحيحا. لكن التاريخ كذب قولهم هذا، إذ قدم " الجنرال غورو " إلى سوريا إثر احتلالها على يد الفرنسيين حيث توجه إلى المسجد الأموي في دمشق ودخل من الباب الشمالي إلى قبر صلاح الدين الأيوبي ليركله بقدمه ويقول له: ها قد عدنا يا صلاح الدين إنها قضية واحدة، استعمار، وصليبية، ونصرانية، واستشراق، كل ذلك يمر من فوهة واحدة ولهدف واحد بعضها تخدم بعضا(1)

ومن المعروف أن من أسباب الحروب الصليبية كانت في ظاهرها دينية وغايتها تخليص بيت المقدس من يد المسلمين ، والتي كانت حقيقتها سبيلا للسيطرة على الشرق الإسلامي بما فيه من خيرات، لقد أوجز " رشتر" هذه القضية فقال " جهد الصليبيون طوال قرنين لاستعادة الأرض المقدسة من أيدي المسلمين المتعصبين ، فكان عهد الحروب الصليبيين من أجل ذلك أروع العهود في العصور الوسطى كلها"(2) .

(1) - تنصير المسلمين بحث في اخطر استراتيجية طرحها مؤتمر كولوراد والتنصير تأليف: عبد الرزاق ديار بكري دار النفائس الرياض الطبعة الأولي 1410هِـ / 1989م ص: 39.

(2) - التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلي إخضاع الشرق للاستعمار الغربي الدكتور مصطفي خالدي الدكتور عمر فروخ منشورات المكتبة العصرية صيدا – بيروت ص : 115

٢٣ / ٧٤