التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٢إن المسلمين في غرب أفريقيا كغيرهم من البلدان الإسلامية الأخرى يحبون الإسلام ويعتزون به ويتحمسون له كما يشتاقون إلى نوره وهدايته ولكننا مع هذا نجد فيهم حقيقة مؤسفة مصداقا لقول الله عز من قائل: ﴿....... ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.....﴾(1) هناك كثير من المنظمات الإسلامية في المنطقة، ولكن مع الأسف تأثيرها في سياسة البلد ومقاومة أعداء الإسلام كادت تكون معدومة أو شبه معدومة ، لا يتكلم المسلمون بصوت واحد ولا تجمعهم كلمة واحدة، عكس ما تجد في النصارى كما قال تعالى عنهم: ﴿ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ﴾ وهذه المنظمات المستفيضة منها ما أسس خصيصا لمحاربة بعضها! إلا أن الوضع لا يدعو إلى اليأس، ووعد الله نافذ في إتمام نوره فنجد قلة من هذه المنظمات التي يقودها علماء وشباب من خريجي الجامعات الإسلامية في الأزهر الشريف وفي المدينة المنورة وفي إسلام أباد وجامعات أخرى داخل البلاد يحاولون جمع شمل المسلمين وتوضيح الإسلام في صورته الحقيقية وأنه لا يدعو إلى البغضاء والعداوة والتشتت والتشرذم، ولكنه يدعو إلى كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، وأن الإسلام لله ولكل المسلمين، ليس لفرقة دون باقي الفرق وإن سبب هذا كله هو الجهل بالإسلام وبمنابعه الأصيلة وفهمها على الوجه الصحيح.
(1) - سورة الأنفال الآية 64 .