التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٣فالدين الإسلام كما هو معلوم دين واحد وواضح في تشريعاته ، فلا بد من الغاء تفريقات الحاصلة بين الفقهاء لاختلافاتهم في الآراء . وكما هو معروف أن الإجتماع مطلب ضروري لا غنى عنه لكل أمة تريد الفلاح وخصوصا الوضع الأمة في الوقت الحاضر ، إلا أن واقع الأمة الإسلامية تعصف بالناس علي ذلك ، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز تحذير المومنين من التفرقة ، قال تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ﴾(1) فالمطلوب من المسلم المخلص لدينه ، والحريص على هداية إخوانه المسلمين إلى اتباع كتاب الله و سنة نبيه أن لا يضيق ذرعا بمخالفيه في الرأي الفقهي ، وأن لا يعتبر أخاه الذي يتبع مذهبا يخالف مذهبه في بعض المسائل الفقهية خصما له وإن كان مذهبه هو الأقوى دليلا.
(1) - سورة آل عمران الآية 102-103 .