التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤فقد كان الصحابة يختلفون فيما بينهم في بعض المسائل الفقهية ولن يؤثر ذلك على تآلفهم ومحبتهم لبعضهم بعضا فلا يتعصبون لمذهب، ويصلي بعضهم خلف بعض مع اختلافهم في الآراء . لقد اختلف ابن مسعود رضي الله عنه مع عمر بن الخطاب في مسائل كثيرة ، وبتأمل ما دار بين أبى بكر وعليّ من المعاتبة ومن الاعتذار و ما تضمن ذلك من الإنصاف عرف أن بعضهم كان يعترف بفضل الآخر ، وأن قلوبهم كانت متفقة على الاحترام والمحبة . فلا بد إذا على الداعية أن يجتنب بث ما يثير الأحقاد والفتن بين المختلفين في الآراء من المسلمين . فبذلك يستطيع الداعية في هذه المنطقة التوجيه الصحيح لأبنائها حتى يكونوا اخوة متحابين في الله . وبذلك يتحقق غرض الشريعة الإسلامية الذي هو اتحاد الأمة الإسلامية ، وقد قال الله تعالى في ذلك فقال : ﴿ وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ﴾(1) ففي هذه الآية استمرار على الوصية للمسلمين والأخذ على أيديهم في اختلافهم في الأمر ، وأن في تنازعهم ذهاب ريحهم أي قوتهم ونصرهم(2) .
المبحث الثاني :
دور المؤسسات التربوية لبناء الشخصية المسلمة
ويشتمل على التمهيد و مطالبين
المطلب الأول : المسجد
المطلب الثاني : المدرسة
التمهيد :
(1) - سورة الأنفال الآية 46 .
(2) - الجامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله محمد الأنصاري القرطبي الجزء 8 الطبعة الثانية ذواافعدة 1380 هـ - مايو 1961 م تحقيق أبو إسحاق إبراهيم أطفيش ص :24 .