التنصير في جنوب غرب أفريقيا لعباس علي حسام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٩وكذلك المدرسة في هذا المجتمع كغيرها من المجتمعات لها أهمية بمكان، خصوصا الناس في هذا العصر الذي يتأثر فيه الناس بمؤثرات كثيرة ، منها ما هي الأسرية الذي ينبع من البيت ، وما هو المدرسي الذي منبعه من المدرس والإداري والمنهجي ، وما هو الاجتماعي الذي منبعه من البيئة بكل ما فيها من مؤسسات وغيرها . فالمدرسة كمكان للتربية والتعليم والتوجيه له أثر كبير في إيضاح تعاليم الإسلام ، فلا بد من المسلمين أن يهتموا بأمر المدرسة وبخاصة مسلمي غرب أفريقيا وأن يكون المربون والمعلمون والمتوجهون مسلمين المتمسكين بدينهم كي تنعكس هذه الأخلاق الطيبة على أبناء هذه المنطقة ، كي لا يجد أعداء هذا الدين مجال لسيطرة عليهم ، وإن كانوا قد سبقونا في هذا المجال ، فلا بد من بذل جهدنا لإنقاذ أمتنا .
فلا بد إذا من إيجاد المدارس و أن يخطط الإعداد لها جيدا مهما كان من أمر ومهما يبلغ من الأموال من أجل تحقيقها ، لأنه في مقدمة عوامل التربية والتعليم ، فالخطر كل الخطر من المعلمين النصارى الذين نجعلهم علماء في مدارسنا الإسلامية وإن كان الأمر الآن للضرورة عدم وجود المسلمين في هذا المجال ، فلنعمل تجاه التغيير حتى تصبح مدارسنا كلها ممتلئة بمدرسين ومعلمين المسلمين كي نصل إلى غايتنا.
و لأن المدرسة تستطيع أن تقوم بدورها كاملا تجاه الدعوة إلى الله ، إذا اهتم بالمدرس واعتمد عليه في القيام بهذا الدور ، لأنه يعيش مع الناشئة وقتا ليس بالقصير ، فلذا يملك الفرصة للتأثير عليهم وتوجيههم التوجيه الديني السليم وأن يربطهم بخالقهم ومولاهم سبحانه وتعالى من خلال المواد الدينية التي يقدمها لهم والمعاملة الطيبة التي يمارسها معهم ، وجذبهم إلى الدين بالقدوة الحسنة ، وتدريبهم باستمرار على التزام السلوك السليم في جميع حياتهم ومعاملاتهم مع غيرهم .
المبحث الثالث : دور المسلمين والمنظمات الإسلامية